فهرس الكتاب

الصفحة 496 من 6724

ص -80- فصل

وكان من هديه أن لا يدخل في صوم رمضان إلاّ برؤيةٍ محقّقةٍ، أو بشهادة شاهدٍ، فإن لم يكن رؤية ولاة شهادة، أكمل عدة شعبان ثلاثين، وكان إذا حال ليلة الثّلاثين دون منظره سحاب أكمل شعبان ثلاثين، ولم يكن صوم يوم الإغمام، ولا أمرَ به، بل أمر بإكمال عدة شعبان ولا يناقض هذا قوله:"فإن غُمّ عليكم فاقدروا له"فإنّ القدر: هو الحساب المقدور، والمراد به الإكمال.

وكان من هديه الخروج منه بشهادة اثنين، وإذا شهد شاهدان برؤيته بعد خروج وقت العيد، أفطر، وأمرهم بالفطر، وصلّى العيد من الغد في وقتها.

وكان يعجل الفطر، ويحثّ عليه، ويتسحر ويحثّ عليه، ويؤخّره ويرغب في تأخيره، وكان يحضّ على الفطر على التّمر، فإن لم يجده فعلى الماء.

ونهى الصّائم عن الرّفث والصّخب والسّباب، وجواب السّباب، وأمره أن يقول لِمَن سابّه: إنّي صائم.

وسافر في رمضان، فصام، وأفطر، وخيّر أصحابه بين الأمرين، وكان يأمرهم بالفطر إذا دنوا من العدوّ، ولم يكن من هديه تقدير المسافة التي يفطر فيها الصّائم بحدٍّ، وكان الصّحابة حين ينشؤون السّفر يفطرون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت