فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 6724

ص -82- فصل

وكان يصوم حتى يقال: لا يفطر. ويفطر حتى يقال: لا يصوم.

وما استكمل صيام شهر غير رمضان، وما كان يصوم في شهر أكثر مِمّا كان يصوم شعبان، ولم يكن يخرج عنه شهر حتى يصوم منه، وكان يتحرى صيام الإثنين والخميس.

وقال ابن عبّاس: كان رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لا يفطر أيام البيض في حضرٍ ولا سفر. ذكره النّسائي. وكان يحضّ على صيامها.

وأمّا صيام عشر ذي الحجّة، فقد اختلف عنه فيه، وأمّا صيام ستة أيام من شوّال، فصحّ عنه أنّه قال:"صيامها مع رمضان يعدلُ صيام الدّهر".

وأمّا يوم عاشوراء، فإنّه كان يتحرى صومه على سائر الأيام.

ولما قدم المدينة وجد اليهود تصومه وتعظمه، فقال:"نحن أحقّ بموسى منكم"فصامه وأمر بصيامه، وذلك قبل فرض رمضان، فلمّا فرض رمضان قال:"مَن شاء صامه ومَن شاء تركه".

وكان من هديه إفطار يوم عرفة بعرفة ثبت عنه ذلك في (الصّحيحين) ، وروي عنه أنّه نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة رواه أهل (السّنن) .

وصحّ عنه أنّ:"صيامه يكفّر السّنة الماضية والباقية". ذكره مسلم.

ولم يكن من هديه صيام الدّهر. بل قد قال:"مَن صام الدّهر لا صام ولا أفطر".

وكان يدخل على أهله، فيقول:"هل عندكم شيء؟"، فإن قالوا: لا. قال:"إنّي إذًا صائم".

وكان أحيانًا ينوي صوم التّطوّع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت