فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -87- فصل: في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في حجّه وعُمَره
اعتمر ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بعد الهجرة أربع عمر كلّهن في ذي القعدة:
الأولى: عمرة الحديبية سنة ستّ، فصده المشركون عن البيت، فنحرَ وحلق حيث صُدَّ هو وأصحابه وحَلُّوا.
الثّانية: عمرة القضية في العام المقبل دخلها، فأقام بها ثلاثًا ثم خرج.
الثّالثة: عمرته التي قرنَها مع حجّته.
الرّابعة: عمرته من الجعرانة، ولم يكن في عُمَره عمرة واحدة خارجًا من مكّة، كما يفعله كثير من النّاس اليوم، وإنّما كانت عمره كلّها داخلًا إلى مكّة، وقدم أقام بعد الوحي بمكّة ثلاث عشر سنة لم ينقل عنه أنّه اعتمر خارجًا من مكّة، ولم يفعله أحد على عهده قط إلاّ عائشة، لأنّها أهلّت بالعمرة، فحاضت فأمرها فقرنت، وأخبرها أنّ طوافها بالبيت وبالصّفا والمروة قد وقع عن حجّها وعمرتها، فوجدت في نفسها أن ترجع صواحبها بحجّ وعمرة مستقلّين، فإنّهن كُنَّ متمتعات، ولم يحضن، ولم يقرن، وترجع هي بعمر في ضمن حجّتها، فأمر أخاها أن يعمرها من التّنعيم تطييبًا لقلبها، وكانت عُمره كلّها في أشهر الحجّ مخالفًا لهدي المشركين فإنّهم يكرهون العمرة فيها، وهذا دليل على أنّ الاعتمار في أشهر الحجّ