سعد بن عبادة سيد الخزرج، وإنما يعرف ذلك عن سعد بن معاذ.واختلف في شهود سعد بن عبادة بدرا فلم يذكره ابن عقبة ولا ابن إسحاق في البدريين، وذكره الواقدي والمدائني وابن الكلبي منهم. انتهى.
ثم ارتحل عليه الصلاة والسلام، ثم نزل قريبا من بدر، فركب هو ورجل من أصحابه. قال ابن هشام هو أبو بكر الصديق حتى وقف على شيخ من العرب، فسأله عن قريش وعن محمد وأصحابه وما بلغهم عنهم، فقال: لا أخبركما حتى تخبراني من أنتما. فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخبرتنا أخبرناك. قال: أو ذاك بذاك؟ قال: نعم. قال: فإنه بلغني أن محمدا وأصحابه خرجوا يوم كذا وكذا، فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا المكان الذي به رسول الله وبلغني أن قريشا خرجوا يوم كذا وكذا فإن كان صدق الذي أخبرني فهم اليوم بمكان كذا وكذا المكان الذي به قريش.فلمافرغ من خبره قال: ممن أنتما؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: نحن من ماء. ثم انصرف عنه. قال يقول الشيخ: من ماء؟ أمن ماء العراق؟ ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أصحابه. فلما أمسى بعث علي بن أبي طالب والزبير بن العوام وسعد بن أبي وقاص في نفر من أصحابه إلى ماء بدر يلتمسون الخبر، فأصابوا راوية لقريش فيها أسلم غلام بني الحجاج وعريض بن يسار غلام بني العاص بن سعيد فأتوا بهما فسألوهما لمن أنتما؟ ورسول الله صلى الله عليه وسلم قائم يصلي، فقالا نحن سقاة قريش بعثونا نسقيهم من الماء. فكره القوم خبرهما ورجوا أن يكونا لأبي سفيان، فضربوهما حتى إذا لقوهما قالا: نحن لأبي سفيان، فتركوهما. وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد سجدتيه ثم سلم وقال: إذا صدقاكم ضربتموهما، وإذا كذباكم تركتموهما، صدقا والله، إنهما لقريش، أخبراني عن قريش. قالا: هم وراء هذا الكثيب الذي ترى بالعدوة القصوى، والكثيب العقنقل. فقال لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم:"كم القوم؟"قالا: كثير. قال:"ما عدتهم؟"قالا: ما ندري. قال:"كم تنحرون كل يوم؟"قالا: يوما تسعا ويوما عشرا. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"القوم ما بين التسعمائة والألف". ثم قال لهما: فمن فيهم من أشراف قريش؟ قالا: عتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وأبو البختري بن هشام وحكيم ابن حزام ونوفل بن خويلد والحارث بن عامر وطعيمة بن عدي بن نوفل والنضر ابن الحارث وزمعة