المشركين وقد جئت مسلما ألا ترون ما قد لقيت؟ وكان قد عذب عذابا شديدا في الله.
وفي رواية البخاري: فقام سهيل إلى سمرة فأخذ منها غصنا وضرب به وجه أبي جندل ضربا رق عليه المسلمون وبكوا.
وفي رواية ابن إسحاق: فجعل يصرخ بأعلى صوته: أرد إلى المشركين يفتنوني عن ديني؟ فزاد ذلك الناس على ما بهم. فقال رسول الله:"يا أبا جندل، اصبر واحتسب فإن الله جاعل لك ولمن معك من المسلمين فرجا ومخرجا. إنا قد عقدنا بيننا وبين القوم صلحا وأعطيناهم على ذلك عهدا وأعطونا عهد الله، وإنا لا نغدر بهم". فوثب عمر بن الخطاب مع أبي جندل يمشي إلى جنبه ويقول: اصبر أبا جندل، فإنما هم المشركون، وإنما دم أحدهم دم كلب، ويدني قائم السيف منه، قال يقول عمر: رجوت أن يأخذ السيف فيضرب به أباه. قال فضن الرجل بأبيه. وفي رواية أنه لما قال سهيل: على من أتاك منا وإن كان على دينك رددته إلينا، قال عمر: يا رسول الله أترضى بهذا؟ فتبسم رسول الله وقال:"من جاءنا منهم فرددناه إليهم سيجعل الله له فرجا ومخرجا، ومن أعرض عنا وذهب إليهم فلسنا منه وليس منا بل هو أولى به".
وفي رواية ابن إسحاق: وأشهد على الصلح رجالا من المسلمين ورجالا من المشركين أبا بكر وعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وعبد الله ابن سهيل بن عمرو وسعد بن أبي وقاص ومحمود بن مسلمة ومكرز بن حفص وهو يومئذ مشرك وعلي بن أبي طالب وكان هو كاتب الصحيفة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطربا في الحل وكان يصلي في الحرم.
وعند البخاري فقال عمر بن الخطاب: فأتيت نبي الله فقلت: ألست نبي الله حقا؟ قال:"بلى"، قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال:"بلى"قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذا؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إني رسول الله ولست أعصيه، وهو ناصري". قلت: أوليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال:"بلى فأخبرتك أنك تأتيه العام؟"قلت: لا. قال:"فإنك آتيه ومطوف به". قال: فأتيت أبا بكر فقلت: يا أبا بكر، أليس هذا نبي الله حقا؟ قال: بلى. قلت: