شهدت أنك رسول الله لم أقاتلك، ولكن اكتب اسمك واسم أبيك وفي رواية البخاري فقال سهيل: لو نعلم أنك رسول الله ما صددناك عن البيت ولا قاتلناك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"والله إني رسول الله وإن كذبتموني، اكتب محمد بن عبد الله". وفي رواية له ولمسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي:"امحه". فقال: ما أنا بالذي أمحوه. فقال عليه السلام لعلي: أرني مكانها. فأراه مكانها فمحاه، وكتب محمد بن عبد الله. وفي البخاري قال الزهري: وذلك لقوله"لا يسألوني خطة بعظمون فيها حرمات الله إلا أعطيتهم إياها"فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"علي أن تخلوا بيننا وبين البيت فنطوف به". فقال سهيل: والله لا تتحدث العرب أنا أخذنا ضغطة، ولكن ذلك من العام المقبل. فكتب.
وعند ابن إسحاق في روايته: واصطلحا على وضع الحرب عن الناس عشر سنين يأمن فيهن الناس ويكف بعضهم عن بعض. وعلى أنه من أتى محمدا من قريش بغير إذن وليه رده عليهم، ومن أتى قريشا ممن مع محمد لم يردوه عليهم. وأن بيننا عيبة مكفوفة، وأنه لا إسلال ولا إغلال. وأنه من أحب أن يدخل في عقد محمد من العرب وفي عهده دخل فيه، ومن أحب أن يدخل في عقد قريش من العرب وعهدهم دخل فيه،"فتواثبت خزاعة فقالوا: نحن في عقد محمد وعهده، وثواتب بنو بكر وقالوا: نحن في عقد قريش وعهدهم". وأنك ترجع عنا عامك هذا فلا تدخل علينا مكة، وأنه إذا كان عام قابل خرجنا عنك فدخلتها بأصحابك فأقروا بها ثلاثا، معك سلاح الراكب، السيوف في القرب، لا تدخلها بغيرها، وفي رواية البخاري قال المسلمون: سبحان الله، كيف يرد إلى المشركين وقد جاء مسلما؟ فبينما هم كذلك إذ دخل أبو جندل بن سهيل بن عمرو يرسف في قيوده وقد خرج من أسفل مكة حتى رمى بنفسه بين أظهر المسلمين، فقال سهيل: يا محمد هذا أول ما أقاضيك عليه أن ترده إلي. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: إنا لم نقض الكتاب بعد. فقال: إذا والله لا أصالحك على شيء أبدا. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: فأجره لي. قال: ما أنا بمجيره لك. قال: بلى فافعل. قال: ما أنا بفاعل. قال مكرز: بلى قد أجرناه لك. قال أبو جندل: يا معشر المسلمين أرد إلى