فهرس الكتاب

الصفحة 5197 من 6724

الرضوان تحت الشجرة، وكان الناس يقولون: بايعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على الموت. وكان جابر بن عبد الله يقول: لم نبايع رسول الله على الموت، ولكن بايعناه على أن لا نفر. انتهى. قلت: قال بعضهم: معنى القولين واحد. فبايعه جماعة على الموت، أي لا نزال نقاتل بين يديك حتى نموت. وبايعه آخرون وقالوا: لا نفر.

وذكر وكيع بن الجراح عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي أن أول من بايعه أبو سنان الأسدي، ولم يتخلف عنه أحد من المسلمين ممن حضرها إلا جد ابن قيس أحد بني سلمة، قال جابر بن عبد الله: وكأني أنظر إليه لاصقا بإبط ناقته مستترا بها عن الناس. انتهى.

وضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده اليمنى على اليسرى فقال: هذه لعثمان، وكانت يد رسول الله لعثمان خيرا من أيديهم لأنفسهم. وعن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يدخل النار أحد ممن بايع تحت الشجرة"انتهى.

ولما أبطأ عثمان قال المسلمون: طوبى لعثمان، دخل مكة وسيطوف بالبيت وحده. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"ما كان ليطوف وحده". ولما تمت البيعة رجع عثمان، فقال له المسلمون: اشتفيت يا أبا عبد الله من الطواف بالبيت. فقال: بئس ما ظننتم بي، والذي نفسي بيده لو مكثت بها سنة ورسول الله صلى الله عليه وسلم بالحديبية ما طفت بها حتى يطوف رسول الله، ولقد دعتني قريش إلى الطواف بالبيت فأبيت. فقال المسلمون: رسول الله كان أعلمنا بالله، وأحسننا ظنا. وكان عمر بن الخطاب آخذا بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم للبيعة، وكان تحت الشجرة، وكان معقل بن يسار آخذا بعضها يرفعه عن رسول الله، وبايعه سلمة بن الأكوع ثلاث مرات: في أول الناس ووسطهم وآخرهم.

قال ابن إسحاق في حديثه عن الزهري: فلما جاء سهيل بن عمرو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمه وطال بينهما الكلام، فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب فقال: اكتب بسم الله الرحمن الرحيم. فقال سهيل: لا أعرف هذا، ولكن اكتب باسمك اللهم، فكتبها. ثم قال اكتب: هذا ما صالح محمد رسول الله سهيل بن عمرو. قال فقال سهيل: لو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت