فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 6724

ص -120-: يجوز الجمع بينهما، لحديث عليّ، إن ولد لي من بعدك ولد أسمّيه باسمك، وأكنّيه بكنيتك؟ قال:"نعم". صحّحه التّرمذي، وقيل: المنع منه مختصّ بحياته.

والصّواب أنّ التّكنّي بكنيته ممنوع منه، والمنع في حياته أشدّ، والجمع بينهما ممنوع منه، وحديث عليّ في صحّته نظر، والتّرمذي فيه نوع تساهل في التّصحيح. وقد قال عليّ: إنّها رخصة له. وهذا يدلّ على بقاء المنع لِمَن سواه. وحديث عائشة:"ما الذي أحلّ اسمّي، وحرم كنيتي"غريب، لا يعارض بمثله الحديث الصّحيح.

وكره قومٌ من السّلف الكنية بأبي عيسى، وأجازه آخرون، فروى أبو داود عن زيد بن أسلم أنّ عمر ضرب ابنًا له تكنّى بأبي عيسى وأنّ المغيرة تكنّى بأبي عيسى، فقال عمر: أما يكفيك أن تكنّي بأبي عبد الله؟ فقال: إنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ كنّاني بذلك، فقال: إنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ قد غفر الله له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر، وإنّا لفي جلجلتنا، فلم يزل يكنّي بأبي عبد الله حتى هلك.

ونهى عن تسمية العنب كرمًا، وقال:"الكرم قلب المؤمن"، وهذا لأنّ هذه اللّفظة تدلّ على كثرة الخير والمنافع، وقال:"لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم ألا وإنّها العشاء، وإنّهم يسمّونها العتمة". وقال:"لو يعلمون ما في العتمة والصّبح لأتوهما ولو حبوًا". والصّواب أنّه لم ينهَ عن إطلاق هذا الاسم بالكلّيّة، وإنّما نهى عن أن يهجر اسم العشاء، وهذا محافظة منه على الاسم الذي سمّى الله به العبادات، فلا تهجر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت