فهرس الكتاب

الصفحة 548 من 6724

ص -130- فصل

ثبت عنه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أنّه سنّ الأذان بترجيعٍ وغير ترجيعٍ، وشرع الإقامة مثنى وفرادى، ولكن كلمة الإقامة:"قد قامت الصّلاة"لم يصحّ عنه إفرادها البتّة، وكذلك الذي صحّ عنه تكرار لفظ التّكبير في أوّل الأذان، ولم يصحّ عنه الاقتصار على مرّتين، وشرع لأمّته عند الأذان خمسة أنواع:

أحدها: أن يقولوا كما يقول المؤذّن إلاّ في الحيعلة، فأبدلها بـ:"لا حول ولا قوّة إلاّ بالله"، ولم يجيء عنه الجمع بينهما، ولا الاقتصار على الحيعلة، وهذا مقتضى الحكمة، فإنّ كلمات الأذان ذكر، وكلمة الحيعلة دعاء إلى الصّلاة، فسّن للسّامع أن يستعين على هذه الدّعوة بكلمة الإعانة.

الثّاني: أن يقول:"رضيت بالله ربًّا، والإسلام دينًا، وبمحمّدٍ رسولًا"، وأخبر أنّ مَن قال ذلك"غفر له ذنبه".

الثّالث: أن يصلّي على النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بعد فراغه من إجابة المؤذّن، وأكملها ما علّمه أمّته، وإن تحذلق المتحذلقون.

الرّابع: أن يقول بعد الصّلاة عليه:"اللهم ربّ هذه الدّعوة التّامّة، والصّلاة القائمة، آتِ محمّدًا الوسيلة والفضيلة، وابعثه مقامًا محمودًا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت