ص -131- الخامس: أن يدعوَ لنفسه بعد ذلك، وفي (السّنن) عنه:"الدّعاء لا يُرَدُّ بين الأذان والإقامة"، قالوا: فما نقول يا رسول الله؟ قال:"سلوا الله العافية في الدّنيا والآخرة". حديث صحيح.
وكان يكثر الدّعاء في عشر ذي الحجة، ويأمر فيه بالإكثار من التّهليل والتّكبير والتّحميد، ويذكر عنه أنّه كان يكبّر من صلاة الفجر يوم عرفة إلى العصر من آخر أيّام التّشريق، فيقول:"الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلاّ الله، والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد". وهذا وإن كان لا يصحّ إسناده، فالعمل عليه، ولفظه هكذا بشفع التّكبير، وأمّا كونه ثلاثًا، فإنّما روي عن جابر وابن عبّاس، مَن فعلهما ثلاثًا نسقًا فقط، وكلاهما حسن، قال الشّافعي: وإن زاد، فقال: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا. كان حسنًا.