ص -135- فصل: في هديه-صلّى الله عليه وسلّم-في السّلام والاستئذان
وتشميت العاطس
في (الصّحيحين) عنه:"إنّ أفضل الإسلام إطعام الطّعام، وأن تقرأ السّلام على مَن عرفتَ ومَن لم تعرف".
وفيهما:"إنّ آدم لما خلقه الله قال له: اذهب إلى أولئك النّفر من الملائكة فسلّم عليهم، واستمع ما يحيّونك، فإنّها تحيّتك وتحيّة ذرّيّتك. فقال: السّلام عليكم. فقالوا: السّلام عليكم ورحمة الله. فزادوه: ورحمة الله".
وفيهما:"أنّه أمر بإفشاء السّلام، وأنّهم إذا أفْشَوا السّلام تحابوا، وأنّهم لا يدخلون الجنة حتى يؤمنوا، ولا يؤمنوا حتى يتحابوا".
وقال البخاري في (صحيحه) : قال عمار: ثلاث مَن جمعهن فقد جمع الإيمان: الإنصاف من نفسك، وبذل السّلام للعالم، والإنفاق من الإقتار.
وقد تضمنت هذه الثّلاث أصول الخير وفروعه، فإنّ الإنصاف يوجب عليه أداء حقوق الله كاملة، وأداء حقوق النّاس كذلك، ويعاملهم بما يحبّ أن يعاملوه به، ويدخل فيه إنصافه من نفسه، فلا يدّعى لها ما ليس لها، ولا يخفيها بتدسّيه لها بمعاصي الله.