فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 6724

ص -140- فصل: في هديهـ صلّى الله عليه وسلّم ـفي السّلام على أهل الكتاب

صحّ عنه:"لا تبدؤهم بالسّلام، وإذا لقيتموهم في الطّريق، فاضطرّوهم إلى أضيق الطّريق"، لكن قد قيل: إنّه في قضيةٍ خاصّةٍ، لما سار إلى بني قريظة قال:"لا تبدؤهم بالسّلام"، فهل هو عامٌ لأهل الذّمة، أو يختصّ بِمَن كانت حاله كأولئك؟

لكن في (صحيح مسلم) :"لا تبدأوا اليهود ولا النّصارى بالسّلام، وإذا لقيتم أحدهم في الطّريق فاضطرّوه إلى أضيقه". والظّاهر أنّ هذا عامٌ.

واخلف في الرّدّ عليهم، والصّواب وجوبه، والفرق بينهم، وبين أهل البدع أنّا مأمورون بهجرهم، وثبت عنه أنّه مرَّ على مجلس فيه أخلاط من المسلمين والمشركين، فسلّم عليهم، وكتب إلى هرقل وغيره بـ:"السّلام على مَن اتّبع الهدى". ويذكر عنه أنّه:"يجزئ عن الجماعة إذا مرّوا أن يسلّم أحدهم، ويجزئ عن الجلوس أن يردَّ أحدهم". فذهب إلى هذا مَن قال: الرّدّ فرض كفاية. لكن ما أحسنه لو كان ثابتًا! فإنّ فيه سعيد ابن خالد، قال أبو زرعة: ضعيف. وكذلك قال أبو حاتم.

وكان من هديه إذا بلّغه أحد السّلام عن غيره أن يردّ عليه وعلى المبلّغ.

ومن هديه ترك السّلام ابتداء وردّا على مَن أحدث حدثًا حتى يتوب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت