ص -141- فصل: في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الاستئذان
صحّ عنه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أنّه قال:"الاستئذان ثلاثًا، فإن أذن لك، وإلاّ فارجع".
وصحّ عنه:"إنّما جعل الاستئذان من أجل البصر".
وصحّ عنه أنّه أراد أن يفقأ عين الذي نظر إليه من حجرته، وقال:"إنّما جُعل الاستئذان من أجل البصر".
وصحّ عنه التّسليم قبل الاستئذان فعلًا وتعليمًا. واستأذن عليه رجلٌ فقال: أألِجُ؟ فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لرجلٍ:"اخرج إلى هذا فعلّمه الاستئذان، فقل له: قل: السّلام عليكم أأدخل؟". فسمعه الرّجل، فقال ذلك، فأذن له، فدخل.
وفيه ردٌّ على مَن قال: يقدّم الاستئذان، وعلى مَن قال: إن وقعت عينه على صاحب المنْزل قبل دخوله بدأ بالسّلام وإلاّ بالاستئذان.
ومن هديه أنّه إذا استأذن ثلاثًا ولم يؤذن له، انصرف. وهو ردّ على مَن يقول: إن ظنّ أنّهم لم يسمعوه زاد على الثّلاث، وعلى مَن قال: يعيده بلفظٍ آخر.
ومن هديه أنّ المستأذن إذا قيل له: مَن أنتَ؟ قال: فلان بن فلان، أو يذكر كنيته، ولا يقول: أنا.
وروى أبو داود عنه:"أنّ رسول الرجل إلى الرّجل إذنه". وذكره البخاري تعليقًا. ثم ذكر ما يدلّ على اعتبار