فهرس الكتاب

الصفحة 5700 من 6724

سراحها لأدركت من آيات الله ما يرشدهم إلى سواء السبيل .

و نوسل إلى الله ، أي نتقرب إليه بطاعته ، وهو معنى الوسيلة في القرآن ، ونطلب الوسيلة لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما ورد في الحديث الصحيح:"من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه المقام المحمود الذي وعدته ، إنك لا تخلف الميعاد ، حلت له شفاعتي"وورد تفسير هذه الوسيلة في حديث:"سلوا الله لي الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجوا أن أكون ذلك العبد"وأما التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم في قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه:"اللهم إنا كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنينا فتسقينا ، وإنا نتوسل إليك بِعَمِّ نبينا فأسقنا"فتوسل بدعائه صلى الله عليه وسلم وهم خاص بحال حياته ، ولهذا عدل عمر رضي الله عنه بعد مماته صلى الله عليه وسلم إلى التوسل بدعاء عمه العباس ، والتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة يكون بشفاعته ، وأما التوسل بمعنى غير ذلك فليس بشرعي .

وزيارتنا القبور دعاء للوتى وادِّكارا للآخرة ، وحسبنا أن نلقي عليهم ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلمه أصحابه ليقولوه إذا زاروا القبور:"السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين ، نسأل الله لنا ولكم العافية ، اللهم لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنا بعدهم"واعلموا أن زيارة المقابر على ثلاثة أنواع: شرعية ، وبدعية ، وشركية .

فالشرعية: هي التي يقصد بها تذكر الآخرة ، والدعاء للميت ، واتباع السنة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت