فهرس الكتاب

الصفحة 5701 من 6724

والبدعية: هي التي يقصد بها عبادة الله عند القبور ، كما يفعله جهلة الناس ، لظنهم أن للعبادة عندها مزية على العبادة في المساجد التي هي أحب البقاع إلى الله ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث النهي عن الصلاة عند القبور ، واتخاذها مساجد .

والشركية: هي التي يقصد منها تعظيم القبور ، ودعاؤها ، أو الذبح لها ، أو النذر لها، أو غير ذلك من العبادات التي لا تصلح إلا لله، فهذه حقيقة الشرك ، والأدلة عليه كثيرة جدا وقد تقدم بعضها .

والبناء على القبور بدعة ، وقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فأمره أن لا يدع قبرا مشرفا إلا سواه بالأرض ، وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي الهياج الأسدي أنه قال: قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه:"إني لأبعثك على ما بعثني به رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أن لا أدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته"."

والحلف بغير الله منهي عنه ، ويكفي أن نسرد عليكم شيئا مما ورد فيه ، قال صلى الله عليه وسلم:"من حلف بغير الله فقد أشرك"وفي لفظ:"فقد كفر"وقال صلى الله عليه وسلم:"من كان حالفا فليحلف بالله"وقال عليه السلام:"لا تحلفوا بآبائكم"فليحذر الذين يخالفون عن أمره صلى الله عليه وسلم أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم .

ونعتقد أن أفضل المخلوقين وأكملهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قد وصفه الله بالعبودية في أشرف المقامات ، وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله"وورد"لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبد فقولوا: عبد الله ورسوله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت