فهرس الكتاب

الصفحة 5798 من 6724

ونسأل الله لنا الإعانة [1] ... فيما توخينا من الإبانة [2]

عن مذهب الإمام زيد الفرضي [3] ... إذ كان ذاك من أهم الغرض [4]

علما بأن العلم خير ما سعي ... فيه وأولى ما له العبد دعي [5]

(1) أي: العون والقوة، والسؤال: الطلب؛ وهو من الأعلى أمر، ومن الأدنى دعاء، ومن المتساوين التماس.

(2) أي: فيما تحرينا، وقصدنا من التبيين، وهو: الكشف، والإظهار؛ والتحري: طلب الأحرى.

(3) المذهب: بمعنى الذهاب؛ واصطلاحا: ما قاله المجتهد بدليل، ومات قائلا به؛ والإمام: القدوة المؤتم به، وزيد، بلا تنوين، للوزن، وهو زيد بن ثابت بن الضحاك بن سعد بن خارجة الأنصاري الخزرجي، النجاري، توفي سنة 45هـ، وله 57.

قال عمر رضي الله عنه: من جاء يسأل عن الفرائض، فليأت زيد بن ثابت، والفرضي: بفتح الفاء والراء، أي: العالم بالفرائض، يقال: فارض، وفريض، وفرضي، والفرائض: جمع فريضة، بمعنى مفروضة، أي مقدرة.

(4) أي: إذ كان الإبانة، أو توخيها، من أهم الغرض، لمن يريد التصنيف في علم الفرائض.

(5) علما: مفعول لأجله؛ والعلم: هو حكم الذهن الجازم، المطابق للواقع، وهو خلاف الجهل، والألف واللام فيه للاستغراق، وهو أفضل الأمر الذي سعى فيه الساعون؛ وتنافس فيه المتنافسون، وأفنيت فيه الأعمار، وفضله أشهر من رابعة النهار، قال تعالى: يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ

آَمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «لا حسد إلا في

اثنتين: رجل آتاه الله الحكمة، فهو يقضي بها ويعلمها الناس ... » الحديث، وقال: «من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين» وليس بعد الفريضة، أفضل من طلب العلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت