فهرس الكتاب

الصفحة 5892 من 6724

2 -وقال:"فهذه الفوضى التكفيرية هي نتيجة طبيعية وحتمية من نتائج منهج الشيخ محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - الذي توسع في التكفير حتى وجدت كل طائفة من كلامه ما يؤيد وجهة نظرها."

بل حركة الحرم وأصحاب التفجير في العليا ما هم إلا نتيجة لمنهج الشيخ في التكفير" (ص21) وله تهم أخرى من هذا النوع."

3 -ويدفع تهمة التكفير عن سيد قطب بعد إلحاحه على إلصاق فتن التكفير السابقة والمعاصرة بالشيخ محمد بن عبد الوهاب ودعوته، فيقول:"والشيخ محمد - رحمه الله- لو لم يقاتل المسلمين واكتفى بمراسلة العلماء يحثهم على الدعوة إلى الله ربما لو فعل هذا لتجنبنا مآسي التكفير من ذلك الزمن إلى عصرنا هذا الذي يعتمد فيه المكفرون على فتاوى الشيخ وعلماء الدعوة في تكفير المسلمين."

وإن كان سيد قطب - رحمه الله - قد بالغنا في نقده لأننا وجدنا في (متشابه) كلامه ما يوحي بالتكفير، فإنَّ الشيخ محمد قد وجدنا التكفير في (صريح) كلامه لا متشابهه! فجعلنا سيد قطب كبش فداء لأنه ليس له أنصار عندنا وللشيخ أنصار! وهذا ليس من أخلاق طالب العلم الذي يقول الحق ولو على نفسه ولا يحمل المسؤولية الأبرياء"."

وفي هذا الكلام من الدعاوى الباطلة والظلم ما لا يصدر إلا عن مثل هذا الرجل وفيه من تنزيه أهل الباطل عن باطلهم وتحميل الأبرياء ذنوب غيرهم ما لا يقدم عليه إلا من لا يستحي ولا يخاف عقاب الله لمن يتقحم مثل هذه الموبقات. وللرجل مجازفات لا تصدر إلا ممن أكل الحقد قلبه وسيطر الهوى على عقله ومشاعره وعواطفه.

ولا أدري ما سر نفيه التكفير عن سيد قطب وذبه عنه واتهام من ينتقده، وإلصاق التكفير بالإمام محمد، هل لأنه يوافقه في عقيدته ومنهجه ولاسيما طعنه في الصحابة، أو لأسباب أخرى منها حقده على الإمام محمد ودعوته وأنصاره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت