فهرس الكتاب

الصفحة 5916 من 6724

ولقد بالغ - رحمه الله - في النصح والبيان في مؤلفات كثيرة ورسائل إلى القاصي والداني ولا سيما أهل نجد والحجاز وقد وقفت على ست وعشرين رسالة يبين فيها دعوته بالحجج والبراهين ويدحض الشبهات والأباطيل ومن هذه الرسائل رسالة وجهها إلى من تصل إليه من المسلمين آخذ منها هنا ما يحصل به المقصود.

قال الإمام محمد -رحمه الله- كما في الدرر السنية (1/ 64)

بسم الله الرحمن الرحيم

1 -من محمد بن عبد الوهاب، إلى من يصل إليه من المسلمين (1) :

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد: أخبركم أني - ولله الحمد - عقيدتي، وديني الذي أدين الله به، مذهب أهل السنة والجماعة، الذي عليه أئمة المسلمين، مثل الأئمة الأربعة، وأتباعهم، إلى يوم القيامة، لكني بينت للناس: إخلاص الدين لله، ونهيتهم عن دعوة الأنبياء والأموات، من الصالحين، وغيرهم، وعن إشراكهم فيما يعبد الله به، من الذبح، والنذر، والتوكل، والسجود، وغير ذلك مما هو حق الله، الذي لا يشركه فيه ملك مقرب، ولا نبي مرسل، وهو الذي دعت إليه الرسل، من أولهم إلى آخرهم، وهو الذي عليه أهل السنة والجماعة.

إلى أن قال في (ص72) :"والحاصل: أن كل ما ذكر عنا من الأشياء، غير دعوة الناس إلى التوحيد، والنهي عن الشرك، فكله من البهتان (2) ."

ومن أعجب ما جرى من الرؤساء المخالفين: أني لما بينت لهم كلام الله، وما ذكر أهل التفسير في قوله تعالى: (أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب) (الإسراء الآية: 57) .وقوله: (ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله) (يونس:18) . وقوله: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى) (الزمر:13) وما ذكر الله من إقرار الكفار في قوله: (قل من يرزقكم من السماء والأرض أمن يملك السمع والأبصار) (يونس:31) وغير ذلك.

قالوا: القرآن لا يجوز العمل به لنا، ولأمثالنا، ولا بكلام الرسول، ولا بكلام المتقدمين، ولا نطيع إلا ما ذكره المتأخرون (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت