فهرس الكتاب

الصفحة 5917 من 6724

قلت لهم: أنا أخاصم الحنفي، بكلام المتأخرين من الحنفية، والمالكي، والشافعي، والحنبلي، كلًا: أخاصمه بكتب المتأخرين من علمائهم، الذين يعتمدون عليهم، فلما أبوا ذلك، نقلت كلام العلماء من كل مذهب لأهله، وذكرت كل ما قالوا، بعدما صرحت الدعوة عند القبور، والنذر لها، فعرفوا ذلك، وتحققوه، فلم يزدهم إلا نفورًا (4) .

وأما التكفير: فأنا أكفر من عرف دين الرسول، ثم بعد ما عرفه سبه، ونهى الناس عنه، وعادى من فعله، فهذا: هو الذي أكفر، وأكثر الأمة - ولله الحمد - ليسوا كذلك (5) ، وأما القتال: فلم نقاتل أحدًا إلى اليوم، إلا دون النفس والحرمة، وهم: الذين أتونا في ديارنا، ولا أبقوا ممكنًا (6) ، ولكن: قد نقاتل بعضهم، على سبيل المقابلة، وجزاء سيئة سيئة مثلها، وكذلك. من جاهر بسب دين الرسول، بعدما عرف، فإنا نبين لكم: أن هذا هو الحق، الذي لا ريب فيه، وأن الواجب: إشاعته في الناس، وتعليمه النساء، والرجال.

فرحم الله: من أدى الواجب عليه، وتاب إلى الله، وأقر على نفسه، فإن التائب من الذنب كمن لا ذنب له، ونسأل الله: أن يهدينا وإياكم، لما يحبه ويرضاه.

2 -وكتب إلى إسماعيل الجراعي كتابًا من ضمنه قوله:"فما تسأل عنه من الاستقامة على الإسلام؟ فالفضل لله، وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلّم-:"بدأ الإسلام غريبًا، وسيعود غريبًا كما بدأ""

وأما القول: أنا نكفر بالعموم؟ فذلك من بهتان الأعداء، الذين يصدون به عن هذا الدين، ونقول: (سبحانك هذا بهتان عظيم) (النور:16) .

وأما الصالحون؟ فهم على صلاحهم رضي الله عنهم، ولكن نقول: ليس لهم شيء من الدعوة، قال الله: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدًا) (الجن: 18) .

وأما المتأخرون رحمهم الله، فكتبهم عندنا، فنعمل بما وافق النص منها، ومالا يوافق النص، لا نعمل به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت