ثم البناء على هذا كله تكفير المسلمين وقتالهم والذي يجب أن يصحح هنا أن النبي -صلى الله عليه وسلّم- قاتل الكفار لأمور كثيرة أهمها الشرك الأكبر بالله وإخراج المسلمين من ديارهم وإنكار النبوة وارتكابهم المظالم .... الخ".أهـ."
التعليق:
1 -أولًا: إن الشيخ يقصد أن مجموع الكفار يذكرون الله ليلًا ونهارًا فإذا نظرت إلى مجموع الكفار في الجزيرة العربية وخارجها فلا تمر لحظة إلا وفيها من يذكر الله فما يمر لحظة أو يوم إلا ومنهم ذاكرون.
ولا يقصد الشيخ أنهم ليس لهم كلهم - أفرادًا وجماعات- إلا ذكر الله كما يفهم من تهويل المالكي واستغلاله لهذه العبارة ليشنع بها على هذا الإمام.
فلو قلنا إنهم لا يذكرون الله إلا في حال الشدة فقط لاحتاج هذا الادعاء إلى دليل ولا دليل على ذلك.
وثانيًا: هم في مجموعهم وعلى كثرتهم لا يخلو وقت من الأوقات من حاجة أو شدة تمر بكثير منهم تدفعه هذه الحاجة أو الشدة إلى ذكر الله ودعائه.
فهذا في البحر قد يواجه الأخطار وهذا في البر ينهكه العطش وذاك في الجبل يرهقه الصعود والهبوط وهذا يشتد به الجوع وهذا يشتد به المرض وهناك نساء يواجهن مشاكل الحمل والولادة ومرض أطفالهن إلى أحوال كثيرة تطرأ على مجموع هؤلاء الكفار فيتجهون إلى الله الذي يعتقدون في قرارة أنفسهم أنه لا يكشف الضر سواه.
هذا إن جارينا المالكي على أنهم لا يدعون الله إلا في حال الشدة، ولا دليل له على هذه الدعوى.
فهناك من يحج وهناك من يطوف بالبيت ويذهب في أيام الحج إلى منى وعرفات والمزدلفة وهناك معتمرون منهم من آفاق الجزيرة على امتداد العام.
2 -وهم يؤمنون بأن الله الخالق الرازق يملك السمع والأبصار وينزل الأمطار ويحي الأرض بعد موتها ويدير أمر الكون،) ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله (،) أمن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ومن يخرج الميت من الحي (.