فهرس الكتاب

الصفحة 5953 من 6724

(2) وقوله:"وهؤلاء يختلفون عن أناس لا يحبون الصالحين إلا لمحبة هؤلاء للنبي -صلى الله عليه وسلّم- أو هكذا يظنون"، يدل على جهل مفرط في البدهيات الإسلامية، فلو قال النصارى: لماذا تكفروننا معشر المسلمين ونحن ما عبدنا عيسى إلا لأنه يحب الله؟ ولو قال المشركون: لماذا تكفروننا ونحن نعبد الملائكة لأنهم يحبون الله؟ ثم ماذا يقول المالكي في الروافض الذين قالوا: إن من ضروريات مذهبنا أن الأئمة بلغوا منزلة عند الله لا يبلغها ملك مقرب ولا نبي مرسل ثم يدعونهم ويستغيثون بهم في الشدائد ويعتقدون فيهم أنهم يعلمون الغيوب كلها ماضيها وحاضرها ومستقبلها، بل تجاوزوا بهم هذه المرتبة إلى مرتبة الربوبية فقالوا:"إن للإمام سلطة تكوينية على كل ذرة من ذرات الكون"، فماذا أبقوا لله رب العالمين؟! وما هو موقفك منهم؟ إنه التأويل الذي لا يخطر ببالهم. أما الإمام محمد فليس له من المالكي ولا لأتباعه إلا الحرب والطعون الظالمة والتهاويل، ثم هل هؤلاء الذين تدافع عنهم بعد وقوعهم في هذه الفواقر مسلمون عقلاء؟ أو هم ضلال لا يعقلون وأغبياء؟.

3 -ما قاله الإمام حق من أن قوم مسيلمة أسلموا وكانوا يشهدون ألا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ويصلون ويؤذنون، ثم آمنوا بما ادعاه مسيلمة من النبوة وأن النبي أشركه فيها فصاروا من شر أهل الردة ثم بعد هذا بقوا يصلون ويؤذنون بناء على إيمانهم بمحمد رسول الله ومع ذلك فقد اعتبرهم الصحابة والمسلمون كفارًا مرتدين، والشيخ يرد على قوم معاندين مكابرين يقولون: من قال لا إله إلا الله لا يكفر ولا يقاتل ولو اعتقد في الأولياء أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون ولو نسوا الله عند الشدائد والكروب ولجأوا إلى الأولياء يستغيثون بهم ويتضرعون إليهم ويتذللون لهم لينقذوهم من هذه الشدائد والكروب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت