ثم قال:"الأصل السادس: ملازمة الذكر، وهو الخروج عن ذكر ما سوى الله بالنسيان، قال تعالى (واذكر ربك إذا نسيت) أي غير الله كما هو بالموت، فأما نسبة مسهلية الذكر وهو كلمة لا إله إلا الله فإنه معجون مركب من النفي والإثبات فالنفي يزيل المواد التي يتولد منها مرض القلب، وقيد الروح وتقوية النفس، وتربية صفاتها، وهي الأخلاق الذميمة النفسانية، والأوصاف الشهوانية الحيوانية وبإثبات إلا الله تحصل صحة القلب وسلامته عن الرذائل من الأخلاق، وانحراف مزاجه الأصلي، واستواء مزاجه وحياته بنور الله تعالى، فتتحلى الروح بشواهد الحق، وتجلي ذاته وصفاته، (وأشرقت الأرض بنور ربها) وزالت عنها ظلمات صفاتها، تجلى (يوم تبدل الأرض غير الأرض والسموات وبرزوا لله الواحد القهار) الذي أهلك بتجلى جلاله كل الموجودات، وبرزوا لله الواحد القهار، فقد نبهتك على أمر عظيم إن كنت من أهل القلب السليم الفهيم فعلى قضية (فاذكروني أذكركم) ، الذاكرية بالمذكورية، والمذكورية بالذاكرية فيفنى الذاكر في الذكر، ويبقى المذكور خليفة للذاكر، فإذا طلبت الذاكر وجدت المذكور، وإذا طلبت المذكور وجدت الذاكر،"
فإذا أبصرتني أبصرته وإذا أبصرته أبصرتني
ولا تكن ممن قيد الحق بالخلق فإنه إلحاد، وهذا مني لك إرشاد.
الرسائل الميرغنية في آداب الطريقة الختمية (ص123 - 124) .
انظر لهذا التفسير البعيد كل البعد عن معنى لا إله إلا الله بل هو تفسير أهل وحدة الوجود.