فهرس الكتاب

الصفحة 5962 من 6724

5 -قال الرباطابي التجاني في شرح معنى"لا إله إلا الله":" (الذي لا إله إلا هو) الذي نعت ثاني لله تعالى والجملة بعده صلته وإعراب هذه الكلمة لا إله إلا هو لا نافية للجنس تعمل عمل إن تنصب الاسم وترفع الخبر وإله اسمها والخبر محذوف تقديره موجود و (إلا) أداة استثناء و (هو) بدل من الضمير المستتر في الخبر المقدر وهذا هو المشهور الجاري على ألسنة المعربين وقد عقد الشيخ السنوسي -رضي الله عنه- في شرحه على عقيدته أم البراهين فصلًا ذكر فيه ما قيل من وجوه إعراب لا إله إلا الله. (الخلاصة الوافية الظريفة في شرح الأوراد اللازمة والوظيفة للطريقة التيجانية الشريفة(ص80 - 81) ."

أقول: هذا التفسير مع أنه لم يعرج على معنى لا إله إلا الله فإن تقريره لخبر"لا"المحذوف بأنه موجود"باطل، فإن البشر قد اتخذوا مع الله آلهة وأندادًا يعبدونهم من دون الله فتقدير موجود تقدير باطل وإنما المقدر"حق أو بحق"إلا الله فأصل الكلام لا معبود بحق أو حق إلا الله وهذا التقدير هو الصحيح المتعين."

انظر لهذا التفسير البعيد كل البعد عن معنى لا إله إلا الله بل هو تفسير أهل وحدة الوجود.

معنى الإله في لغة العرب

قال أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة (6/ 421 - 424) :"قال الليث بلغنا أن اسم الله الأكبر هو الله لا إله إلا هو وحده ... والتأله التعبد."

وقال أبو الهيثم:"فالله أصله إلاه قال الله عز وجل) ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذن لذهب كل إله بما خلق (، قال ولا يكون إلهًا حتى يكون معبودًا وحتى يكون لعابده خالقًا ورازقًا ومدبرًا وعليه مقتدرًا، فمن لم يكن كذلك فليس بإله وإن عبد ظلما بل هو مخلوق ومتعبد ... ، وكانت العرب في جاهليتها يدعون معبوداتهم من الأصنام والأوثان آلهة قال الله عز وجل) ويذرك وآلهتك (، وهي أصنام عبدها قوم فرعون معه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت