ومن هذا العرض يتجلى لك المعنى الحقيقي لكلمة لا إله إلا الله ويتجلى لك جهل المتكلمين والخرافيين بمعنى هذه الكلمة العظيمة التي بعث بها جميع الرسل وأنزل من أجلها الكتب وشرع من أجلها الجهاد وخلق من أجلها الجنة والنار.
(1) نعم جهال الكفار يعرفون معناها ولا يلتزمون به وهؤلاء يجهلون معناها ويحاربون من يدعوهم إلى الالتزام به.
(2) يريد علمهم الفاسد وعلمهم بغير التوحيد.
(3) يريد أن يلزم الشيخ بالتناقض وهيهات فسترى صدق ما يقول الإمام من جهلهم بمعنى لا إله إلا الله.
(4) وهذا إلحاد لأنه لا يريد أن يقول لا إله إلا الله ويرى أن ذلك عيب فنفي الألوهية عن غير الله عنده عيب.
(5) وهذا تضييع لمعنى لا إله إلا اله وابتعاد بها عن مقصودها الأساسي من إثبات الإلهية له وحده ونفيها عمن سواه.
(6) هذا إن صح عن الشبلي فإنه من أضل الناس ولمن الصادين عن توحيد الله بهذا التعليل الفاسد وما أشبه هذه الأقوال بقول المشركين إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون.
(7) شرح أسماء الله الحسنى للقشيري (ص70) .
(8) من هذا الباب قول من يقول اليوم: إن الحاكمية أخص خصائص الألوهية، ويعني بالحاكمية المعنى السياسي الضيق وهذا أخطر من تفسير المتكلمين والصوفية وأكثر تضييعًا لمعنى"لا إله إلا الله".
(9) فتح المجيد (1/ 15 - 17) وأصله في درء التعارض (1/ 224 - 228) .