فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -180- فصل: في مبدأ الهجرة التي فرّق الله بها بين أوليائه وأعدائه
وجعلها مبدأ لإعزاز دينه ونصرة رسوله
قال الزّهري: حدّثني محمّد بن صالح، عن عاصم بن عمر بن قتادة، ويزيد بن رومان وغيرهما قالوا: أقام رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بمكّة ثلاث سنين من أوّل نبوّته مستخفيًا، ثم أعلن في الرّابعة، فدعا النّاس إلى الإسلام عشر سنين يوافي الموسم كلّ عامٍ يتبع الحاج في منازلهم، وفي المواسم بعكاظ ومجنّة وذي المجاز يدعوهم إلى أن يمنعوه حتى يبلغ رسالات ربّه ولهم الجنّة، فلا يجد أحدًا ينصره، ولا يجيبه حتى إنّه ليسأل عن القبائل ومنازلها قبيلة قبيلة، فيقول:"يا أيّها النّاس قولوا: لا إله إلاّ الله. تفحلوا وملكوا بها العرب، وتدين لكم بها العجم فإذا متم كنتم ملوكًا في الجنة".
وأبو لهبٍ وراءه يقول: لا تطيعوه، فإنّه صابئ كذّاب، فيردّون على رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أقبح الرّدّ، ويؤذونه، ويقولون: عشيرتك أعلم بك حيث لم يتبعوك، وهو يدعوهم إلى الله، ويقول:"اللهم لو شئت لم يكونوا هكذا"، قال: وكان مَن سُمي لنا من القبائل الذين عرض نفسه عليهم بنو عامر بن صعصعة، ومحارب بن خصفة، وفزارة، وغسان، ومرة، وحنيفة، وسُليم، وعبس، وبنو نضر،