فهرس الكتاب

الصفحة 602 من 6724

ص -181- وبنو البكاء1، وكندة، وكلب، والحارث بن كعب، وعُذرة، والحضارمة، فلم يستجب منهم أحد.

وكان مما صنع الله لرسوله أنّ الأوس والخزرج كانوا يسمعون من حلفائهم يهود المدينة أنّ نبيًّا سيخرج في هذا الزّمان فنتبعه، ونقلتكم معه قتل عادٍ وإرم، وكانت الأنصار يحجّون كما كانت العرب تحجّ دون اليهود، فلمّا رأوا رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يدعو النّاس إلى الله، وتأمّلوا أحواله، قال بعضهم لبعضٍ: تعلمون والله يا قوم أنّ هذا الذي توعدكم به اليهود، فلا يسبقنكم إليه. وكان سويد بن الصّامت من الأوس قد قدم مكّة، فدعاه رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فلم يبعد ثم قدمها أنس بن رافع في فتية من بني عبد الأشهل يطلبون الحلف، فدعاهم إلى الإسلام، فقال إياس بن معاذ وكان شابًا، يا قوم هذا والله خير مما جئنا له. فضربه أنس وانتهره، فسكت، فانصرفوا إلى المدينة.

ثم إنّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لقي عند العقبة في الموسم ستة نفرٍ كلّهم من الخزرج: أسعد بن زرارة، وجابر بن عبد الله، وعوف بن الحارث، ورافع بن مالك، وقطبة بن عامر، وعقبة بن عامر، فدعاهم إلى الإسلام، فأسلموا، ثم رجعوا إلى المدينة، فدعوا النّاس إلى الإسلام، ففشى فيها حتى لم يبق دار إلاّ وقد دخلها الإسلام، فلَمّا كان العام المقبل، جاء منهم اثنا عشر رجلًا السّتة الأول خلا جابر، ومعهم معاذ ابن الحارث أخو عوف، وذكوان بن عبد قيس، وأقام بمكّة حتى هاجر، فهو مهاجري

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 كذا في الأصلين، ونهاية الأرب وغيرها، وفي زاد المعاد:"النكا".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت