فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -182- أنصاري، وعبادة بن الصّامت، ويزيد بن ثعلبة، وأبو الهيثم ابن التّيهان، وعويمر بن ساعدة.
قال أبو الزّبير عن جابر: إنّ النَّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لبث عشر سنين يتبع النّاس في منازلهم في الموسم ومجنّة عكاظ:"مَن يؤويني ومَن ينصرني حتى أبلّغ رسالات ربّي وله الجنّة؟". فلا يجد أحدًا حتى إنّ الرّجل ليرحل من مصر أو اليمن إلى ذي رحمه، فيأتيه قومه، فيقولون: احذر غلام قريشٍ. ويمشي بين رجالهم يدعوهم إلى الله وهم يشيرون إليه بالأصابع حتى بعثنا الله من يثرب، فيأتيه الرّجل منا، فيؤمن به، ويقرؤه القرآن، فينقلب إلى أهله، فيسلمون بإسلامه، فأجمعنا، وقلنا: حتى متى رسول الله يُطردُ في جبال مكّة؟ فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم، فواعدنا بيعة العقبة، فقال له العبّاس: ما أدري ما هؤلاء القوم إنّي ذو معرفة بأهل يثرب. فاجتمعنا عنده من رجل ورجلين، فلما نظر العبّاس في وجوهنا قال: هؤلاء قوم لا نعرفهم، هؤلاء أحداث، فقلنا: يا رسول الله علام نبايعك؟ قال:"على السّمع والطّاعة في النّشاط والكسل، وعلى النّفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر، وعلى أن تقوموا في الله لا تأخذكم فيه لومة لائمٍ، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم، وتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم وأزواجكم وأبناءكم ولكم الجنّة".
فقمنا نبايعه، فأخذ بيده أسعد بن زرارة فقال: رويدًا يا أهل يثرب إنا لم نضرب إليه أكباد المطيّ إلاّ ونحن نعلم أنّه رسول الله، وأنّ إخراجه اليوم مفارقة العرب كافّة، وأنّ تعضَّكم السّيوف، فإمّا تصبرون على ذلك، فخذوه وأجركم على الله، وإمّا تخافون من أنفسكم خيفة، فذروه فهو أعذر لكم عند الله. فقالوا: أمط عنا يدك، فوالله لا نذر