هذه الأساليب تدل العاقل المنصف على البعد السحيق لهذه الحركات الثورية ومناهجها وأساليبها عن دعوة هذا الإمام المجدد العظيم؛ الذي كان لدعوته الصحيحة أعظم الآثار في حياة المسلمين من العدل والإنصاف والرحمة والنزاهة والعقائد النظيفة والمناهج الصحيحة.
بخلاف هذه المناهج المناهضة لهذه الدعوة وحملتها من القسوة والعنف والعقائد الفاسدة والمناهج الضالة التي شوهت الإسلام وأشقت المسلمين مع إفسادها لعقائد الناس وصدهم عن منهج الله الحق وموالاة أهل البدع الكبرى والمحاماة عنهم وعن بدعهم.
هؤلاء إنما يدعون إلى الحاكمية التي دعا إليها الخوارج ويحاربون الشرك السياسي الذي يخالف الحاكمية فقط، وذلك هو توحيدهم وذلك هو الشرك الذي يحاربونه.
ومن هنا لا نرى صراعهم إلا مع الحكام على الكراسي ولا نرى إلا حربهم للعلماء.
وتراهم يقدمون أصحاب العقائد الضالة من شركية وإلحادية ويجعلون من أهلها أئمة هدى ومجددين ولو دعوا إلى وحدة الوجود وإلى وحدة الأديان ولو أيدوا الشرك وآخوا الروافض والنصارى وتحالفوا مع اليهود والشيوعيين والعلمانيين.
وتراهم يعادون علماء التوحيد والسنة السائرين على منهج الأنبياء وعلى منهج السلف الصالح من الصحابة وسادة العلماء مع مخالفتهم لحاكمية الله في أهم أصول الإسلام فلا يحكمون الله في قضايا التوحيد والشرك ولا يطالبون أهل البدع الكبرى من التجهم والخروج والاعتزال والتصوف الشركي والفلسفي بالإقلاع عن أباطيلهم والخروج من دوامة الضلال.