فهرس الكتاب

الصفحة 6027 من 6724

ولست أعني أهل الشام كلهم، حاشا وكلا بل لا تزال طائفة على الحق وإن قلت واغتربت" (4) ."

انظر إلى هذه الأمثلة التي ضربها هذا الإمام ليبين لهذا الجاهل المدى الذي بلغه من الجهل والبلادة بحيث لا يدرك أوضح البدهيات لدى طلاب العلم من القرآن والتاريخ وأحكام الفقهاء في باب الردة على أناس بالردة وهي أقبح أنواع الكفر على أناس يقولون لا إله إلا الله ولكنهم أتوا بما يناقضها.

أرأيت أيها القارىء كيف بتر المالكي هذا الكلام وفيه أشنع الذم لمسيلمة.

فيجعل هذا الرجل الذم مدحًا.

أرأيت هذه الأمثلة التي هي حجج دامغة للمالكي وأسلافه.

أرأيت المالكي الذي درس في مدارس التوحيد يخرج على الناس بهذه العقلية الخرافية السخيفة فيقول عن مسيلمة فلو شهد أن محمدًا رسول الله لما ادعى النبوة.

وكتب التاريخ تذكر أن مسيلمة وأصحابة كانوا يدعون الإسلام ويشهدون أن لا إله إلا الله ويؤذنون ويصلون.

ولكنهم ارتدوا كما ارتد غيرهم وسموا بالمرتدين فلماذا سماهم الصحابة والمسلمون بالمرتدين إذا كانوا لم يقولوا لا إله إلا الله ولم يدخلوا في الإسلام.

لئن كان هذا الرجل الذي رد عليه الشيخ غبيًا فالمالكي أشد غباء منه إن أحسنا به الظن وإلا فالرجل قد بلغ الغاية في الشر والكيد لهذه الدعوة العظيمة وبلغ الغاية في المناوأة لها ولأهلها بمختلف الأساليب ومنها الكذب والخيانة والبتر.

(1،2) أخذ المالكي هذا الكلام من القباني العدو اللدود لدعوة التوحيد.

(3) انظر كشف الشبهات (ص 26 - 28) للإمام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله -.

(4) الدرر السنية (2/ 44 - 45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت