هل السلفيون من عهد الصحابة الذين قضوا على الردة وقتلوا المرتدين ومنهم الرّجال هذا الأفاك، هل هم يعتقدون أن الرّجال من الصحابة الذين عدلهم الله ورسوله أو هم يعتبرونه من أخبث وأكفر أهل الردة.
وهل تعتقد في الإمام محمد وهو يذكر الرّجال في طليعة أهل الردة ومن كبار الدعاة إلى الردة أنه يعتبر الرّجال من الصحابة.
لقد ساق الإمام محمد بعد الكلام السابق ما يأتي:
"وفيه يقول بعضهم (أي في الرّجال) أي بعض من ثبت منهم على دينه."
وهو ابن عمرو اليشكري كلامًا منه:
يا سعاد الفؤاد ... بنت أثال ... طال ليلي بفتنة الرجال
إنها يا سعاد من أحدث الدهر ... عليكم كفتنة الدجال
فتن القوم بالشهادة والله ... عزيز ذو قوة ومحال" (2) ."
فهل الإمام ساق هذه الأبيات المليئة بالذم، ومنها:
1 -أنه يحمله مسؤولية فتنة الردة.
2 -ومنها تشبيهه فتنته بفتنة الدجال.
3 -ومنها بيان أن الرّجال هو الذي فتن القوم أي بني حنيفة المرتدين مثل الشيطان.
4 -ومنها توعده ببطش الله به وانتقامه منه لأنه ذو القوة شديد المحال.
ثم هل ساق الإمام هذه الأبيات لإثبات صحبة الرجال المرتد وإثبات عدالته أو ساقه لبيان كفره وجريمته وفتنته العظيمة؟
إن الإمام ذكر ما كان عليه قبل الردة ثم ذكر أنه رأس فتنة الردة والمرتدين.
فماذا يريد بعد كل هذا؟ لقد رأى كل هذا ثم لسوء قصده ذهب يشوش ويهول على الإمام محمد رحمه الله كافأ الله هذا المالكي بما يستحق.
ما قاله المؤرخون في الرّجال.
قال ابن الأثير في الكامل (2/ 361) :
"وكان مع مسيلمة نهار الرّجال بن عنفوة وكان قد هاجر إلى النبي -صلى الله عليه وسلّم- وقرأ القرآن وفقه في الدين وبعثه معلمًا لأهل اليمامة وليشغب على مسيلمة - فكان أعظم فتنة على بني حنيفة من مسيلمة."