فهرس الكتاب

الصفحة 616 من 6724

ص -195- وجعل منازلهم في الجنّة خير المنازل، وموقفهم في القيامة خير المواقف، فهم على تلٍ عالٍ والنّاس تحتهم، فسبحان مَن يختصّ برحمته مَن يشاء، وذلك فضل الله يؤتيه مَن يشاء، والله ذو الفضل العظيم، وأخبر سبحانه أنّه فعل ذلك، لئلا يكون للنّاس عليهم حجّة، ولكن الظّالمين يحتجّون عليهم بتلك الحجج التي ذكرت، ولا تعارض الرّسل إلاّ بها وأمثالها. وكلّ مَن قدّم على أقوال الرّسول سواها، فحجّته من جنس حجج هؤلاء، وأخبر سبحانه أنّه فعل ذلك ليتمّ نعمته عليهم، وليهديهم، ثم ذكر نعمته عليهم بإرسال رسوله، وإنزال كتابه، ليزكّيهم به، ويعلّمهم الكتاب والحكمة، ويعلّمهم ما لم يكونوا يعلمون.

ثم أمرهم بذكره وشكره إذ بهما يستوجبون تمام النّعمة والمزيد، ويستجلبون ذكره ومحبته لهم، ثم أمرهم بما لا يتم ذلك لهم إلاّ بالاستعانة به، وهو الصّبر والصّلاة، وأخبر أنّه مع الصّابرين، وأتمّ نعمته عليهم مع القبلة بأن شرع لهم الأذان في اليوم واللّيلة خمس مرّاتٍ، وزادهم في الظّهر والعصر والعشاء ركعتين أخريين بعد أن كانت ثنائية، وكلّ هذا بعد مَقْدَمِه المدينة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت