فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -204- وإذا أراد أن يغير، انتظر، فإن سمع في الحيّ أذانًا، لم يغر وإلاّ أغار، وكان ربّما يبيّت عدوّه، وربّما فاجأهم نهارًا، وكان يحبّ الخروج يوم الخميس بكرة النّهار، وكان العسكر إذا نزل انضم بعضهم إلى بعضٍ، حتى لو بُسط عليهم كساء لعمهم.
وكان يرتّب الصّفوف، ويُعبئهُم للقتال بيده ويقول:"تقدم يا فلان، تأخّر يا فلان"، وكان يستحبّ للرّجل أن يقاتل تحت راية قومه.
وكان إذا لقي العدوّ يقول:"اللهم منْزل الكتاب، ومجرى السّحاب، وهازم الأحزاب اهزمهم، وانصرنا عليهم".
وربّما قال: {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} ، [القمر الآيتان: 45-46] .
وكان يقول:"اللهم أنْزل نصرك".
ويقول:"اللهم أنت عضدي وأنت نصيري، بك أقاتل".
وكان إذا اشتدّ البأس وقصده العدوّ يعلم بنفسه، ويقول:"أنا النَّبِيّ لا كذب، أنا ابن عبد المطلب". وإذا اشتدّ اتّقوا به.
وكان أقربهم إلى العدّو، وكان يجعل لأصحابه شعارًا في الحرب يُعرفون به، وكان شعارهم مرّة: أمت أمت، ومرّة: يا منصور، ومرّة: حم لا يُنصرون.
وكان يلبس الدّرع والخوذة، ويتقلّد السّيف، ويحمل الرّمح والقوس العربية ويتترس بالتّرس، ويحبّ الخيلاء في الحرب، وقال:"إنّ منها ما يحبّ الله، ومنها ما يبغض الله، فأمّا التي يحب الله، فاختيال الرّجل بنفسه عند اللّقاء، واختياله عند الصّدقة، وأمّا التي يبغض الله ـ عزّ وجلّ ـ، فاختياله في البغي والفجور".
وقاتل مرّة بالمنجنيق، نصبه على أهل الطّائف،