فهرس الكتاب

الصفحة 626 من 6724

ص -205- وكان ينهى عن قتل النّساء والولدان، وينظر في المقاتلة، فمَن رآه أنبت، قتله، وإلاّ استحياه.

وكان إذا بعث سرية يوصيهم بتقوى الله، ويقول:"سيروا بسم الله وفي سبيل الله، قاتلوا مَن كفر بالله، ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تغلوا ولا تقتلوا وليدًا".

وكان ينهى عن السّفر بالقرآن إلى أرض العدوّ، ويأمر أمير سريته أن يدعو عدوّه قبل القتال، إمّا إلى الإسلام والهجرة، أو الإسلام دون الهجرة، ويكونون كأعراب المسلمين ليس لهم نصيب في الفيء، أو بذل الجزية، فإن هم أجابوا إليه، قبل منهم، وإلاّ استعان بالله وقاتلهم.

وكان إذا ظفر بعدوّه أمر مناديًا، فجمع الغنائم كلّها، فبدأ بالأسلاب فأعطاها لأهلها، ثم أخرج خمس الباقي، فوضعه حيث أراه الله وأمر به، من مصالح المسلمين، ثم يرضخ من الباقي لِمَن لا سهم له من النّساء والصّبيان والعبيد، ثم قسم الباقي بالسّوية بين الجيش للفارس ثلاثة أسهم، وللرّاجل سهم، هذا هو الصّحيح.

وكان ينفّل من صلب الغنيمة بحسب ما يراه من المصلحة، وجمع لسلمة بن الأكوع في بعض مغازيه يبن سهم الرّاجل والفارس فأعطاه خمسة لعظم غنائه، وكان يسوّي بين الضّعيف والقوي في القسمة ما عدا النّفل، وكان إذا أغار في أرض العدوّ، بعث سرية بين يديه، فما غنمت أخرج خمسه، ونفّلها ربع الباقي، وقسم الباقي بينها وبين سائر الجيش، وإذا رجع فعل ذلك، ونفّلها الثّلث، ومع ذلك كان يكره النّفل ويقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت