فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَفِيهِ نِزَاعٌ مُسْتَفِيضٌ مُقَرَّرُ ... (52) ... وَلَيْسَ لَعَمْرِي مُبْطِلًا فِي الْمُؤَكَّد
فَلا بُدَّ فِي لَفْظِ الْكَلامِ دَلالَةٌ ... (53) ... تَدُلُّ عَلَى مَعْنًى بِوَضْعٍ كَمَا ابْتُدِي
وَمَا لاَ عَلَى مَعْنًى يَدُلُّ بِوَصْفِهِ ... (54) ... وَلا طَبْعِهِ مِثْلَ التَّنَحْنُحِ فَاشْهَد
فَقَدْ جَاءَ فِي النَّصِّ الْمُؤَكَّدِ فِعْلُهُ ... (55) ... وَذَا حَاصِلُ التَّقْرِيرِ مِنْ قَوِلِ أَحْمَد
وَأَعْنِي أَبَا الْعَبَّاسِ حَيْثُ نَظَمْتُهُ ... (56) ... وَلَخَّصْتُ مَا مِنْهُ الْمُرَادُ لِمَقْصِدِ [1]
بَابُ صَلاةِ التَّطَوُّعِ
وَلا تَقْنُتَنْ فِي كُلِّ وِتْرِكَ يَا فَتَى ... (57) ... فَتَجْعَلْهُ كَالْوَاجِبِ الْمُتَأَكِّد
وَكُنْ قَانِتًا حِينًا وَحِينًا فَتَارِكًا ... (58) ... لِذَلِكَ تَسْعَدْ بِالدَّلِيلِ وَتَهْتَدِي
فَفِعْلٌ وَتَرْكٌ سُنَّةٌ وَكِلاهُمَا ... (59) ... أَتْتْ عَنْ رَسُولِ اللهِ إِنْ كُنْتَ مُقْتَدِ [2]
وَعِنْدَ قَوْلِهِ: (وَلا تَسْجُدَنْ فِي الْفَرْضِ سِرًّا ... ) إلخ قَالَ عَفَا اللهُ عَنْهُ:
(1) انظر مجموع الفتاوى 22/ 615 ـ 624.
(2) وَسُئِلَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ قُنُوتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَلْ كَانَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ؟ أَوْ الصُّبْحِ؟ وَمَا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ الصَّحَابَةِ؟.
فَأَجَابَ: أَمَّا الْقُنُوتُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ. فَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي النَّوَازِلِ. قَنَتَ مَرَّةً شَهْرًا يَدْعُو عَلَى قَوْمٍ مِنْ الْكُفَّارِ قَتَلُوا طَائِفَةً مِنْ أَصْحَابِهِ ثُمَّ تَرَكَهُ وَقَنَتَ مَرَّةً أُخْرَى ... يَدْعُو لِأَقْوَامِ مِنْ أَصْحَابِهِ كَانُوا مَأْسُورِينَ عِنْدَ أَقْوَامٍ يَمْنَعُونَهُمْ مِنْ الْهِجْرَةِ إلَيْهِ. وَكَذَلِكَ خُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ بَعْدَهُ كَانُوا يَقْنُتُونَ نَحْوَ هَذَا الْقُنُوتِ فَمَا كَانَ يُدَاوِمُ عَلَيْهِ وَمَا كَانَ يَدَعُهُ بِالْكُلِّيَّةِ وَلِلْعُلَمَاءِ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: قِيلَ: إنَّ الْمُدَاوَمَةَ عَلَيْهِ سُنَّةٌ. وَقِيلَ: الْقُنُوتُ مَنْسُوخٌ. وَأَنَّهُ كُلُّهُ بِدْعَةٌ. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: وَهُوَ الصَّحِيحُ أَنَّهُ يُسَنُّ عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ كَمَا قَنَتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخُلَفَاؤُهُ الرَّاشِدُونَ. وَأَمَّا الْقُنُوتُ فِي الْوِتْرِ فَهُوَ جَائِزٌ وَلَيْسَ بِلَازِمِ فَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ لَمْ يَقْنُتْ وَمِنْهُمْ مَنْ قَنَتَ فِي النِّصْفِ الْأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ وَمِنْهُمْ مَنْ قَنَتَ السَّنَةَ كُلَّهَا. وَالْعُلَمَاءُ مِنْهُمْ مَنْ يَسْتَحِبُّ الْأَوَّلَ كَمَالِكِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَحِبُّ الثَّانِيَ كَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد فِي رِوَايَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَحِبُّ الثَّالِثَ كَأَبِي حَنِيفَةَ وَالْإِمَامِ أَحْمَد فِي رِوَايَةٍ وَالْجَمِيعُ جَائِزٌ. فَمَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ فَلَا لَوْمَ عَلَيْهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. (مجموع الفتاوى 23/ 98 ـ 99) .