فهرس الكتاب

الصفحة 6470 من 6724

ولم يثبت أن الشيخ رحمه الله قد تجاوز الحجاز والعراق والأحساء في طلب العلم، أما ما تجاوز الحد من أنه سافر إلى الشام كما ذكره خير الدين الزركلي في الأعلام، وإلى فارس وإيران و قم وأصفهان كما يذكره بعض المستشرقين ونحوهم في مؤلفاتهم المعروفة بالأخطاء و مجانبة الحقيقة، فهذه الأشياء غير مقبولة؛ لأن حفيد الشيخ ابن حسن وابنه عبد اللطيف بن ابن بشر نصوا على أن الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يتمكن من السفر إلى الشام، أما ما يذكر من أنه سافر إلى فارس و غيرها من البلاد، فإن أغلبهم قد اعتمدوا على كتاب لمع الشهاب لمؤلف مجهول، قال علامة الجزيرة حمد الجاسر: ولا تفوت الإشارة إلى أن كثيرًا ممن كتبوا عن الشيخ محمد رحمه الله انخدعوا بما جاء في كتاب لمع الشهاب، .. إلى أن قال: وهذا الكتاب الذي لا يصح التعويل عليه .. وبالإجمال؛ فقد حرص مترجمو الشيخ محمد على تدوين كل ما يتصل برحلاته وبأسماء العلماء الذين تلقى العلم عنهم، وبذكر البلاد التي زارها، ويكادون يتفقون على عدم صحة ما ورد في كتاب لمع الشهاب من ذلك. انظر: مجلة العرب (ج 10، السنة الرابعة، ربيع الثاني عام 1390 هـ،(ص 943 944) .

أم ما زعم أن الشيخ درس اللغتين الفارسية و التركية، والحكمة الإشراقية والفلسفة والتصوف ولبس جبة خضراء في أصفهان؛ فليس بثابت، بل إنه أمر باطل و يستبعد .. وليس في مؤلفات الشيخ وآثاره ما يدل على شيء من هذا .. ثم إن من ذكر ذلك عن الشيخ كان ممن انخدع بمثل كتاب لمع الشهاب. وقد رد على هذه الفرية العلامة حمد الجاسر انظر: نفس المرجع السابق (ص 944) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت