فهرس الكتاب

الصفحة 6491 من 6724

والإيمان بالله هو أن تعتقد أن الله هو الإله المعبود (بحق) وحده دون من سواه، وتخلص جميع أنواع العبادة كلها لله، وتنفيها عن كل معبود سواه، وتحب أهل الإخلاص وتواليهم، وتبغض أهل الشرك وتعاديهم [1] . ولا يحصل الإيمان لأحد حتى يكون هواه تبعًا لما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - [2] وللإيمان حلاوة قد يجدها الإنسان وقد لايجدها [3] ، وهو يتجزأ، ولا يلزم إذا ذهب بعضه أن يذهب كله [4] ، ونفيه لايدل على الخروج من الإسلام [5] .

3 -قوله رحمه الله في كلمة التوحيد وحق الله على العبيد

إنها - أي كلمة التوحيد - العروة الوثقى، وكلمة التقوى، لايقبل الله من أحد عملًا إلا بها، لاصلاة، ولا صومًا، ولا حجًا، ولا صدقة، ولا من جميع الأعمال الصالحة، إلا بمعرفتها والعمل بها [6] فحقيقة لاإله غلا الله هي إفراده بجميع العبادات وتخصيصه بالقصد والإرادات، ونفيها عما سواه من جميع المعبودات، التي نفتها لاإله إلا الله، وذلك هو الكفر بالطاغوت والإيمان بالله الذي لايبقي في القلب شيئًا لغير الله، ولله إرادة لما حرم الله، ولا كراهة لما به أمر الله [7] .

فالمراد من هذه الكلمة هو إفراد الله بالتعلق والكفر بما يعبد من دونه والبراءة منه، والمراد منها معناها لامجرد لفظها [8] . ومعناها نفي وإثبات، إثبات، إثبات الألوهية كلها لله وحده، ونفيها عن الأنبياء والصالحين وغيرهم [9] .

(1) ج1 (معنى الطاغوت) / 376.

(2) ج1 (التوحيد) /105.

(3) ج1 (التوحيد) /89.

(4) ج5 (الرسائل الشخصية) /122.

(5) ج1 (التوحيد) /89.

(6) ج5 (الرسائل الشخصية) /192.

(7) الخطب المنبرية ص 56.

(8) ج5 (الرسائل الشخصية) /155.

(9) ج5 (الرسائل الشخصية) 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت