فهرس الكتاب

الصفحة 6492 من 6724

و (لا) هذه النافية للجنس تنفي جميع الآلهة، و (إلا) حرف استثناء يفيد حصر جميع العبادة على الله عز وجل، و (الإله) اسم صفة لكل معبود بحق أو باطل ثم غلب على المعبود بحق وهو الله تعالى، وهو الذي يخلق ويزرق ويدبر الأمور، و (التأله) التعبد [1] ، فمن أخلص العبادات لله ولم يشرك فيها غيره فهو الذي شهد أن لاإله إلا الله ومن جعل فيها مع الله غيره فهو المشرك الجاحد لقول لاإله إلا الله [2] . وليس التلفظ بها عاصمًا للدم والمال، بل ولا معرفة معناها مع لفظها، بل ولا الإقرار بذلك، بل ولا كونه لايدعو إلا الله وحده لاشريك له، بل لايحرم ماله ودمه حتى يضيف إلى ذلك الكفر بما يعبد من دون الله، فإن شك أو توقف لم يحرم ماله ودمه [3] . وإن قالها (أي لاإله إلا الله) وفي قلبه من الإيمان مثقال ذرة فإنه يخرج من النار [4] .

4 -قوله رحمه الله في العلاقة بين الإيمان والإسلام

إذا ذكر الإسلام وحده دخل فيه الإيمان، وكذلك الإيمان إذا أفراد فيدخل فيه الإسلام. وإذا ذكرا معًا، فالإسلام الأعمال الظاهرة والإيمان الأعمال الباطنة [5] . والإيمان أعلى من الإسلام، فيخرج الإنسان من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام إلا الكفر. وحقيقة الأمر أن الإيمان يستلزم الإنسان قطعًا، وأما الإسلام فقد يستلزمه وقد لايستلزمه [6] .

5 -قوله رحمه الله في الإسلام

الإسلام هو الاستسلام لله بالتوحيد، والانقياد له بالطاعة، والبراءة من الشرك وأهله [7] . وأصله وقاعدته أمران.

الأول: الأمر بعبادة الله وحده لاشريك له، والتحريض على ذلك والموالاة فيه، وتكفير من تركه.

(1) ج5 (الرسائل الشخصية) 106.

(2) ج5 (الرسائل الشخصية) 167.

(3) ج1 (التوحيد) /26.

(4) ج5 (الرسائل الشخصية) /122.

(5) ج3 (الفتاوى والمسائل) 56 - 57.

(6) ج3 (الفتاوى والمسائل) /57.

(7) ج1 (ثلاثة الأصول) /189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت