فهرس الكتاب

الصفحة 6548 من 6724

ولا ما المراد به خلاف ظاهره من دون دليل، خلافا لبعض المرجئة [1] .

فصل

والسنة: قول النبي (، وفعله، وتقريره.

فالقول ظاهر، وهو أقواها [2] . وأما الفعل: فالمختار: وجوب التأسي به في جميع أفعاله وتروكه. إلا ما وضح فيه أمر الجبلة [3] ، أو علم أنه من خصائصه كالتهجد والأضحية [4] .

والتأسي الجبلة: هو إيقاع الفعل بصورة فعل الغير ووجهه [5] اتباعًا له، أو تركه كذلك [6] .

فما علمنا وجوبه من أفعاله (فظاهر. وما علمنا حسنه دون وجوبه من أفعاله فندب، إن ظهر فيه قصد قربة. و إلا فإباحة [7] . وتركه

لما كان أمر به ينفي الوجوب [8] , وفعله لما نهى عنه يقتضي الإباحة [9] .

(1) المرجئة: من زعم أن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب لا يزيد ولا ينقص. ينظر: ابن تيمية، مجموع الفتاوى 7/ 204.

(2) حاشية (أ) (س) : فيرجع إليه عند التعارض، لأنه متفق على الاستدلال به بخلاف الفعل.

(3) حاشية (أ) (س) : كالقيام والقعود الذي هو من ضروريات البشر، إذ لا خلاف أن ذلك مباح له ولأمته.

(4) المذهب عند الحنابلة: أن التهجد والأضحية سنة مؤكدة. ينظر: المرداوي، الإنصاف 4/ 107، 9/ 419.

(5) حاشية (أ) (س) : كونه فرضا أو نفلا أو سنة أو مباحًا.

(6) حاشية (أ) (س) أي: بصورة ترك الغير له.

(7) حاشية (أ) (س) : كالصيد. أ. هـ والمذهب عند الحنابلة فيما لا تعلم صفته: إن قصد به القربة فهو واجب، وإن لم يقصد به القربة فهو مباح. ينظر: المرداوي، التحبير 3/ 1471 - 1475.

(8) حاشية (أ) (ع) (س) : فلو أمرنا بأمر في وقت معين ثم لم يفعله في ذلك الوقت لا لسهو ولا لكونه نفلا، علمنا أن الوجوب قد ارتفع.

(9) حاشية (أ) (ع) (س) : فلو نهانا عن قتل القمل في الصلاة مثلا ثم فعل ذلك اقتضى فعله الإباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت