فهرس الكتاب

الصفحة 6608 من 6724

مع قلة مؤلفات العقيدة، وشح المسائل المدونة فيما يتعلق بالعقيدة والتوحيد لدى علماء نجد قبل الدعوة الإصلاحية، إلا أنه تتوفر جملة من الرسائل والأجوبة والتقريرات التي تجلي جانبًا مشرقًا، وموقفًا إيجابيًا تجاه مذهب أهل السنة والجماعة، والتزامًا بعقيدة السلف الصالح.

ولعل ظهور مذهب الحنابلة وانتشاره في نجد [1] سبب رئيس في لزوم الاتباع ومجانبة الابتداع؛ إذ لزوم السنة والدليل أظهر عند الحنابلة من غيرهم،"وأهل البدع في غير الحنبلية أكثر منهم في الحنبلية بوجوه كثيرة؛ لأن نصوص أحمد في تفاصيل السنة ونفي البدعة أكثر من غيره بكثير .. [2] "

ومذهب السلف الصالح أضيف إلى الإمام أحمد بن حنبل؛ لأنه أظهره وبيّنه عند ظهور البدع، وإلا فإن مذهب السلف هو مذهب أئمة الحديث وعلماء أهل السنة عمومًا، فليس لأحمد بن حنبل في هذا اختصاص، وإنما زاد على غيره بإظهار الحق ودفع الباطل مما ليس للآخرين [3] .

والمقصود أن لعلماء نجد -قبيل الدعوة الإصلاحية- تقريرات وتحريرات لمذهب السلف في بعض المسائل والأصول، وإن خالفوا مذهب السلف في مسائل وأصول أخرى .. وسنورد تقريراتهم لمذهب السلف على النحو التالي:-

1 -كتب الشيخ حسن بن علي بن بسّام [4]

(1) يمكن القول بأنه مذهب الحنابلة كان سائدًا منذ عدة قرون، ويبدو أن رحلة طلاب العلم إلى الشام، وتتلمذهم على حنابلة الشام من أسباب ظهور المذهب الحنبلي في نجد.

انظر: علماء نجد للبسام 1/ 20، 21، ومحمد بن عبدالوهاب للعثيمين صـ 16، والحياة الاجتماعية لأحمد البسام صـ 144، 145.

(2) مجموع الفتاوى لابن تيمية 20/ 186.

(3) انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 3/ 170، 189، والدرء 5/ 5.

(4) ولد في بلدة أشيقر، وأخذ عن علمائها، ورحل إلى الشام، وقرأ على علمائها، وجلس للتدريس، وولي القضاء، وتوفي في بلدة أشيقر.

انظر: علماء نجد للبسام 2/ 53 - 55.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت