(ت 945هـ) ثلاثين سؤالًا، وبعثها إلى شيخه معين الدين محمد بن صفي الدين [1] ، أثناء مرروه بلدة أشيقر قاصدًا المدينة النبوية سنة 930هـ [2] ، وجاء في مطلع السؤال الأول ما يكشف لزوم ابن بسام لمذهب السلف؛ إذ يقول:-"اعتقادي الذي لا عندي فيه شك ولا ريب، أن الله سبحانه وتعالى جلّ وعلا فوق عرشه المجيد بذاته، وأنه استواء على العرش بمعنى العلو والارتفاع حقيقة لا مجازًا [3] "
لكنّ المسؤول -عفا الله عنه- ذو اضطراب وتخليط في باب الصفات الإلهية، فهو يميل إلى مذهب التأويل الفاسد؛ إذ أوّل الاستواى بأن الله استتم الخلق على العرش، فما خلق فوق العرش شيئًا!! وزعم أن هذا ليس تكلفًا! [4] ، ثم أعقبه بالتعريض بابن بسّام في لزومه جادة السلف قائلًا:-"لكن الفتى تلقن غير هذا من شيوخه وآبائه .. [5] "
ومع هذا النَفَس السلفي لدى الشيخ ابن بسام، إلا أن مشوب بتفويض وتوقف، مع تردد وحيرة في إثبات الحرف والصوت في كلام الله تعالى [6] ، كما سيأتي بيانه -إن شاء الله- في الفصل القادم.
(1) هو محمد بن عبدالرحمن الحسني الإيجي الشافعي، اشتغل بالتفسير، وعاش في"إيج"بشيراز، له كتاب"جامع البيان في تفسير القرآن"مطبوع، توفي سنة 905هـ.
انظر: الضوء اللامج 8/ 37، والأعلام 6/ 195.
(2) أسئلة حسن البسام لمعين الدين محمد بن صفي الدين، ق 10، دارة الملك عبدالعزيز.
(3) المرجع السابق ق 1.
(4) المرجع السابق ق 3.
(5) المرجع السابق ق 3، 4.
(6) المرجع السابق ق 1.