كما جاء مبيَّنًا في خطبة السفاريني قائلًا:-"قد كان في سنة ثلاثة وسبعين بعد المائة وألف، طلب مني بعض أصحابنا النجديين أن أنظم أمهات مسائل اعتقادات أهل الأثر ليسهل على المبتدئين حفظه، وذلك بعد قراءاتهم علينا من مختصرات العقائد جملة، كلمعة الإمام الموفق [1] ، ومختصر نهاية المتبدئين لشيخ مشايخنا البدر البلياني [2] ، والعين والأثر للشيخ عبدالباقي والد أبي المواهب [3] ، فابتهج قلبه بما أوقفناه عليه من الفوائد، فتعللت باشتغال البال، فألحّ بالسؤال والالتماس، فنظمت أمهات مسائل عقائد السلف، وسميتها (الدرة المضية في عقد أهل الفرقة المرضية) وعدتها مائتا بيت وبضعة عشر، ثم بعد تمام نظمها، ألح المذكور وإخوانه على تصنيف شرح لهذا العقد، وقالوا: صاحب البيت بالذي فيه أدرى، فأجبتهم انجاحًا لمطلوبهم، وطلبًا لشفاء صدروهم وصلاح قلوبهم، وسميته بـ (لوامع الأنوار البهية .. ) .. [4] "
ولم يتبنّ -حسب اطلاعي- اسم هذا التلميذ النجدي، مع أن شيخه السفاريني قد احتفى به، وأنه قرأ عليه عدة متون في الاعتقاد، ثم إن التلميذ النجدي ألحّ على شيخه أن يدوّن منظومة في الاعتقاد، فاستجاب السفاريني، ثم أصرّ النجدي على أن يشرحها، فتمّ له ذلك ..
فالسفاريني انتفع به خلق كثير من النجديين والشاميين -على حدّ عبارة ابن حميد [5] - لكن لم أعثر على اسم هذا التلميذ ولا سائر النجديين ...
(1) لمعة الاعتقاد لابن قدامة، طبعت وشرحت مرارًا.
(2) مختصر نهاية المبتدئين في أصول الدين للبلباني (ت 1083هـ) طبع بتحقيق: فخر الدين المحسي.
(3) العين والأثر في عقائد أهل الأثر لعبدالباقي المواهبي (ت 1071هـ) طبع بتحقيق: عصام روّاس قلعجي.
(4) لوامع الأنوار البهية 1/ 2، 3 = باختصار.
(5) انظر: السحب الوابلة 2/ 843.