وقد سطّر العلامة محمد بن إبراهيم آل الشيخ -رحمه الله- (1389هـ) رسالة بعنوان"الجواب الواضح المستقيم في التحقيق في كيفية إنزال القرآن الكريم [1] "وموضوعها: نقد قول السيوطي في الاتقان: إن جبريل أخذ القرآن من اللوح المحفوظ، وجاء به إلى محمد - صلى الله عليه وسلم-، وبيّن ?رحمه الله- أن هذه المقالة مبنية على أصل فاسد، وهو القول بخلق القرآن، وأن الذي عليه أهل السنة والجماعة قاطبة أن الله تعالى لم يزل متكلمًا إذا شاء ومتى شاء وكيف شاء، وأن جبريل عليه السلام سمع القرآن الكريم من الله تعالى، وبلغه إلى محمد - صلى الله عليه وسلم- [2] .
5 -وأما محمد بن عبدالرحمن بن عفالق [3] (ت 1164هـ) فهو ابتداءً خصم لدود لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب، وله رسالة بعنوان"تهكم المقلدين في مدعي تجديد الدين" [4] ، وقد تضمنت هذه الرسالة أسئلة تهكمية، وبأسلوب يحمل طابع التعالم والغرور [5] ، كما وجّه ابنُ عفالق لعثمان بن معمر أكثر من رسالة [6] ، يشككه في دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب.
في رسائل ابن عفالق لابن معمر يلحظ المسلك الكلامي في غير موطن، ومن ذلك قوله:-"التوحيد إفراد القديم من المحدث، وإفراده بالربوبية والوحدانية [7] ".
ويقول عن العوام:-"فإن فطرتهم جبلت على توحيد الصانع وقدمه، وحدوث ما سواه من الموجودات [8] ".
(1) انظر: مجموع فتاوى محمد بن إبراهيم 1/ 214 - 239.
(2) انظر: مجموع فتاوى محمد بن إبراهيم 1/ 215.
(3) انظر: ترجمته في علماء نجد 6/ 38.
(4) وهي مخطوطة في مكتبة الجامعة الملكية في تبونجين بألمانيا، ولديّ صورة منها.
(5) انظر: دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب صـ 52، 53.
(6) توجد مخطوطة في مكتبة الدولة في برلين بألمانيا، وحصلت على صورة منها.
(7) جواب ابن عفالق على رسالة ابن معمر ق 65.
(8) المرجع السابق ق 57، وانظر: ق61.