فهرس الكتاب

الصفحة 6645 من 6724

ومن ذلك أن خطيب الجمعة بالوشم قال: إن الله ليس بجوهر، ولا جسم، ولا عرض، فأنكر عليه تلاميذ للشيخ محمد بن عبدالوهاب وأهل الوشم هذا التقرير، ثم إن المويس أنكر على هؤلاء إنكارهم على من قال إن الله ليس بجوهر ... إلخ [1] .

كما أن المويس ادّعى أن مذهب أهل السنة إثبات من غير تجسيم ولا أين .. [2] .

وزعم المويس أيضًا أن مذهب أهل السنة هو إثبات الصفات السبع [3] .

ومما يؤكد النزعة الكلامية الجامحة لدى المويس، وحنقه على الدعوة الإصلاحية أنه أعرض عن توحيد العبادة، فلم يرفع بذلك رأسًا، بل كان يتهكم بهذا التوحيد، كما عبّر عن ذلك الشيخ الإمام بقوله:-"يقول شيطانكم المويس إن بنيّات حرمة وعيالهم [4] يعرفون التوحيد فضلًا عن رجالهم، وأن تعلم معنى لا إله إلا الله بدعة .. [5] "

وذكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب في إحدى رسائله أن المويس"كتب لأهل الوشم يستهزيء بالتوحيد، ويزعم أنه بدعة، وأنه خرج من خراسان، ويسبّ دين الله ورسوله [6] ".

وزعم المويس أن المطلوب من الكفار هو مجرد كلمة لا إله إلا الله، وأن الصحابة لم يعرّفوهم بمعناها [7] .

كما وصف الشيخ الإمام هذا المويس بقوله"وشاميكم لا يعرف معنى لا إله إلا الله ولا يعرف عقيدة الإمام أحمد [8] ."

فلم يكن المويس جاهلًا بكلمة الإخلاص، ومعرضًا عن توحيد العبادة فحسب، بل عمد إلى الصدّ عن سبيل الله تعالى، والاعتراض على توحيد المرسلين عليهم السلام، فجعل توحيد العبادة والاتباع محل تهكم وابتداع! [9] .

(1) انظر: تاريخ ابن غنام 1/ 97.

(2) انظر: تاريخ ابن غنام 1/ 99.

(3) انظر: تاريخ ابن غنام 1/ 99.

(4) يعني أن صغار الأطفال من بنات بلدة حرمة وصبيانهم يعرفون التوحيد! و"حرمة"بلدة قريبة من المجمعة.

(5) مجموعة مؤلفات الشيخ 5/ 173.

(6) تاريخ بن غنام 1/ 116.

(7) انظر: تاريخ ابن غنام 1/ 102.

(8) تاريخ ابن غنام 1/ 121.

(9) انظر: تاريخ ابن غنام 1/ 116.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت