فهرس الكتاب

الصفحة 6667 من 6724

6 -وأما سليمان بن سحيم فهو أشد عداوة وكيدًا لهذه الدعوة من سابقه (المويس) ؛ إذ هو صاحب تلوّن ومرواغة، فيقول ما لا يفعل، ويقارف ما نهى عنه، وقد خاطبه الشيخ الإمام بعبارة موجعة فقال:-"إنك رجل معاند ضال على علم مختار الكفر على الإسلام [1] ".

وقد تلبّس بجمل من البدع المغلظة والمحدثات الشنيعة منها:-

-خاطب الشيخ الإمام ابن سحيم قائلًا:-"إنك تقول إني أعرف التوحيد، وتقرّ أن من جعل الصالحين وسائط فهو كافر، والناس يشهدون عليك أنك تروح للمولد، وتقرأه لهم، وتحضرهم وهو ينخون ويندبون مشايخهم، ويطلبون منهم الغوث والمدد، وتأكل من الطعام المعد لذلك، فإذا كنت تعرف أن هذا كفر فكيف تروح لهم وتعاونهم عليه وتحضر كفرهم؟ [2] "

وهذا النص المهم يعطي دلالة ظاهرة عما وقع في نجد آنذاك من الاحتفال بالمولد، وما يصحبه من استغاثة ودعاء للأموات.

-جوّز ابن سحيم التذكير ليلة الجمعة، وقال"التذكير ليلة الجمعة لا ينبغي الأمر بتركه [3] "وزعم ابن سحيم أنه بدعة حسنة [4] .

وقد ردّ عليه الشيخ الإمام فقال:-"وأما مسألة التذكير فكلامك فيها من أعجب العجاب، أنت تقول بدعة حسنة، والنبي - صلى الله عليه وسلم- يقول"كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار"ولم يستثن شيئًا [5] "

ويبدو من خلال رسائل الشيخ الإمام -أن بدعة التذكير كان لها ظهور في نجد، مع أن الشيخ الإمام قرر أنها بدعة محدثة، وأن أول ما حدث التذكير ليوم الجمعة، لتهيوء الناس لصلاتها بعد السبعمائة -من الهجرة- زمن الناصر بن قلاوون [6] .

(1) مجموعة مؤلفات الشيخ 5/ 228.

(2) مجموعة مؤلفات الشيخ 5/ 227.

(3) مجموعة مؤلفات الشيخ 5/ 231.

(4) مجموعة مؤلفات الشيخ 5/ 234.

(5) مجموعة مؤلفات الشيخ 5/ 234.

(6) انظر: مجموع مؤلفات الشيخ 5/ 235.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت