فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -247- ثم بعث بريدة الأسلمي في شعبان إلى بني المصطلق وهي غزوة المريسيع، ـ وهو الماء ـ واصطفوا للقتال، وتراموا ساعة، ثم أمر أصحابه، فحملوا حملة رجلٍ واحدٍ، فانهزم المشركون، وسبى رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ النّساء والذّراري والمال.
وفيها: سقط عقد لعائشة، فاحتبسوا في طلبه، فنِزلت آية التّيمّم، وفي الحديث الذي رواه الطّبراني أنّ أبا بكرٍ قال: يا بنيّة في كلّ سفرٍ تكونين علينا عناءً. فأنزل الله ـ عزّ وجلّ ـ آية التّيمّم، وهذا يدلّ على أنّ التّيمّم بعد هذه القصّة، لكن قصّة الإفك بسبب فقد العقد، فاشتبه على بعضهم إحدى القصّتين بالأخرى.
وأمّا قصّة الإفك، فهي في هذه الغزوة إلى أن قال: فأشار عليّ بفراقها تلويحًا لا تصريحًا لما رأى أنّ ما قيل مشكوك فيه، فأشار بترك الشّكّ ليتخلّص رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ من الغمّ الذي لحقه بكلام النّاس.
وأشار أُسامة بإمساكها لما علم من حبّ رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لها ولأبيها، ولما علم من عفّتها وديانتها، وأنّ الله لا يجعل حبيبة نبيّه وبنت صدّيقه بالمنْزلة التي قالها أهل الإفك.
كما قال أبو أيّوب وغيره من سادات الصّحابة: {سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} ، [النّور من الآية: 16] .
وتأمّل ما في تسبيحهم في هذا المقام من المعرفة بالله وتنْزيهه أن يجعل لرسوله امرأة خبيثة.
فإن قيل: فما باله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ توقف وسأل؟قيل: هذا