فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ص -246- فلما كان خامس المحرّم، بلغه أنّ خالد بن سفيان الهذلي قد جمّع له الجموع، فبعث إليه عبد الله بن أنيس فقتله.
فلَمّا كان في صفر، قدم عليه قوم من عضل والقارة، فذكروا أنّ فيهم إسلامًا، وسألوه أن يبعث معهم مَن يعلّمهم الدّين، فبعث معهم ستة فيهم: خبيب، وأمّر عليهم مُرثدًا، فكان ما كان.
وفي هذا الشّهر كانت وقعة بئر معونة.
وفي ربيع الأوّل كانت غزوة بني النّضير، وزعم الزّهري أنّها كانت بعد بدرٍ بستة أشهرٍ، وهذا وهم منه أو غلط عليه، بل الذي لا شكّ فيه أنّها بعد أُحدٍ، والتي بعد بدرٍ قينقاع، وقريظة بعد الخندق، وخيبر بعد الحديبية، فله مع اليهود أربع غزوات.
ثم غزا رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ بنفسه ذات الرّقاع في جمادى الأولى، وهي غزوة نجد، يريد قومًا من غطفان وصلى بهم يومئذٍ صلاة الخوف، هكذا قال ابن إسحاق وجماعة في تاريخ هذه الغزوة، وهو مشكل، والظّاهر أنّ أوّل صلاةٍ صلاّها للخوف بعسفان، كما في حديثٍ صحّحه التّرمذي، وصحّ أنّه صلاّها بذات الرّقاع، فعلم أنّها بعد عسفان ولا خلاف أنّ عسفان بعد الخندق، ويؤيّده أنّ أبا هريرة وأبا موسى حضراها فلمّا كان في شعبان أو في ذي العقدة، خرج ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ لميعاد أبي سفيان فانتهى إلى بدرٍ، وأقام ينتظر المشركين، وخرجوا حتى إذا كانوا على مرحلةٍ من مكّة رجعوا، وقالوا: العام عام جدبٍ.
ثم خرج ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في ربيع سنة خمسٍ إلى دومة الجندل، فهجم على ماشيتهم، وجاء الخبر اليهود في دومة، فتفرّقوا.