فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 6724

ص -299- وفيه: أنّ خير أيّام العبد على الإطلاق يوم توبته، وقبول الله لها، وفي سروره ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، كمال شفقته على الأمّة.

وفيه: استحباب الصّدقة عند التّوبة، وأنّ مَن نذر الصّدقة بماله كلّه لم يلزمه إخراج جميعه.

وفيه: عظم مقدار الصّدق، وتعليق سعادة الدّارين به، وقد قسم سبحانه الخلق قسمين: سعداء؛ وهم أهل الصّدق والتّصديق، وأشقياء؛ وهم أهل الكذب والتّكذيب، وهو تقسيم حاصر مطرّد منعكس.

وقوله: {لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} ، [التّوبة: 117] .

هذا من أعظم ما يُعرف قدر التّوبة، وأنّها غاية كمال المؤمن، فإنّ الله ـ سبحانه وتعالى ـ أعطاهم هذا الكمال بعد آخر الغزوات.

ولا يعرف هذا حقّ معرفته إلاّ مَن عرف الله وحقوقه، فسبحان مَن لا يسع العباد غير عفوه ومغفرته، وكرر توبته عليهم مرتين فتاب عليهم أوّلًا بالتّوفيق لها، وثانيًا بقبولها، فالخيرات كلّها منه وبه وله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت