فهرس الكتاب

الصفحة 726 من 6724

ص -300- فصل: في حجّة أبي بكرٍ ـ رضي الله عنه

سنة تسعٍ بعد مقدمه من تبوك، خرج بثلاثمائة رجل من المسلمين، فنَزلت (براءة) في نقض ما كان بين رسول ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وبين المشركين من العهد فخرج عليّ على ناقة رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ، فلحق أبا بكر، فلما رآه قال: أميرٌ أو أمأمورٌ؟ قال: بل مأمورٌ بعثني رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ أقرأ براءة على النّاس، وأنبذ إلى كلّ ذي عهدٍ عهده. قال عليّ:

بُعِثْتُ بأربعٍ: لا يدخل الجنة إلاّ نفسٌ مؤمنةٌ، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يجتمع مسلم وكافر في المسجد الحرام بعد عامه هذا، ومَن كان بينه وبين النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عهد فعهده إلى مدته.

قال ابن إسحاق: ولما افتتح رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ مكّة، وفرغ من تبوك، وأسلمت ثقيف، ضربت إليه وفود العرب من كلّ وجهٍ، فذكر وفد بني تميمٍ، ووفد طيء، ووفد بني عامرٍ، ووفد عبد القيس، ووفد بني حنيفة، ووفد كندة، ووفد الأشعريّين، ووفد الأزد، ووفد أهل نجران، ووفد همدان، ووفد نصارى نجران، وغيرهم. ثم ذكر هديه في مكاتباته إلى الملوك ثم ذكر هديه في الطّبّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت