فهرس الكتاب

الصفحة 846 من 6724

ص -87- فعرف النّجاشي أنّ ذلك حقّ، وأنّه في التّوراة والإنْجيل.

فقال: أيّكم الهاتف يستأذن؟ فقال جعفر: أنّا. قال: فتكلّم.

قال: إنّك ملك لا يصلح عندك كثرة الكلام ولا الظلم. وأنا أحبّ أن أجيب عن أصحابي. فأمُرْ هاذين الرّجلين فليتكلّم أحدهما، فتسمع محاورتنا.

فقال عمرو لجعفر: تكلّم. فقال جعفر للنّجاشي: سله، أعبيد نحن أم أحرار؟ فإن كنا عبيدًا أبقنا من أربابنا، فارددنا إليهم. فقال عمرو: بل أحرار كرام.

فقال: هل أهرقنا دمًا بغير حقٍ فيقتص منا؟ قال عمرو: ولا قطرة.

فقال: هل أخذنا أموال النّاس بغير حقٍّ، فعلينا قضاؤها؟ فقال عمرو: لا قيراط.

فقال النّجاشي فما تطلبون منهم؟ قال: كنا نحن وهم على أمرٍ واحدٍ، على دين آبائنا. فتركوا ذلك واتّبعوا غيره.

فقال النّجاشي: ما هذا الذي كنتم عليه، وما الذي اتّبعتموه؟ قل: واصْدُقني.

فقال جعفر: أمّا الذي كنا عليه فتركناه. هو دين الشّيطان. كنا نفكر بالله، ونعبد الحجارة. وأمّا الذي تحوّلنا إليه: فدين الله الإسلامُ، جاءنا به من الله رسول وكتاب مثل كتاب ابن مريم موافقًا له.

فقال: تكلّمت بأمرٍ عظيمٍ، فعلى رِسْلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت