ص -89- فأقبل النّجاشي على جعفر. ثم قال: اذهبوا فأنتم سُيوم بأرضي ـ والسّيوم الآمنون ـ من سَبّكم غرم. فلا هوادة1. اليوم على حزب إبراهيم.
موت النّجاشي:
ولَمّا مات النّجاشي، خرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فصّلى عليه كما يصلي على الجنائز. فقال المنافقون: يصلي على علجٍ مات بأرض الحبشة. فأنزل الله تعالى: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ...} الآية2.
وقيل: إنّ إرسال قريش في طلبهم كان قبل الهجرة إلى المدينة.
وفي سنة خمس من النّبوّة استتر رسول اله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في دار الأرقم بن أبي الأرقم.
إسلام حمزة بن عبد المطلب:
وفي السّنة السّادسة أسلم حمزة بن عبد المطلب وعمر.
قال ابن إسحاق: مرَّ أبو جهل برسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عند الصّفا، فآذاه ونال منه، ورسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ساكت. فقام رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ودخل المسجد. وكانت مولاة لعبد الله بن جدعان في مسكن لها على الصّفا، تسمع ما يقول أبو جهل. وأقبل حمزة من القَنص متوشحًا قوسه. وكان يسمّى: أَعَزَّ قريش. فأخبرته مولاة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 أي: لا محاباة ولا رخصة.
2 الآية 199 من سورة آل عمران.