فهرس الكتاب

الصفحة 848 من 6724

ص -89- فأقبل النّجاشي على جعفر. ثم قال: اذهبوا فأنتم سُيوم بأرضي ـ والسّيوم الآمنون ـ من سَبّكم غرم. فلا هوادة1. اليوم على حزب إبراهيم.

موت النّجاشي:

ولَمّا مات النّجاشي، خرج رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ. فصّلى عليه كما يصلي على الجنائز. فقال المنافقون: يصلي على علجٍ مات بأرض الحبشة. فأنزل الله تعالى: {وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِمْ خَاشِعِينَ لِلَّهِ...} الآية2.

وقيل: إنّ إرسال قريش في طلبهم كان قبل الهجرة إلى المدينة.

وفي سنة خمس من النّبوّة استتر رسول اله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في دار الأرقم بن أبي الأرقم.

إسلام حمزة بن عبد المطلب:

وفي السّنة السّادسة أسلم حمزة بن عبد المطلب وعمر.

قال ابن إسحاق: مرَّ أبو جهل برسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ عند الصّفا، فآذاه ونال منه، ورسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ساكت. فقام رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ ودخل المسجد. وكانت مولاة لعبد الله بن جدعان في مسكن لها على الصّفا، تسمع ما يقول أبو جهل. وأقبل حمزة من القَنص متوشحًا قوسه. وكان يسمّى: أَعَزَّ قريش. فأخبرته مولاة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 أي: لا محاباة ولا رخصة.

2 الآية 199 من سورة آل عمران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت